في حاشيته على مراقي الفلاح ما نصه
ولا يستلم القبر ولا يقبله، فإنه من عادة أهل الكتاب
، ولم يعهد الاستلام إلا للحجر الأسود والركن اليماني خاصة"."
-حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 34. ط: دار الإيمان دمشق- بيروت
أقوال الحنابلة:
قال ابن قدامة في المغنى"ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي ولا تقبيله قال أحمد: ما أعرف هذا. قال ابن الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي , يقومون من ناحية فيسلمون"
انظر كشاف القناع 2/ 139
• وروي القاضي أبويعلى عن أحمد بن حنبل أنه قيل له"قبر النبي صلى الله عليه وسلم يمس ويتمسح به؟ قال: ما أعرف هذا. قيل له: فالمنبر؟ قال: نعم قد جاء فيه."
وقيل له: إن من أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون ويقومون ناحية فيسلمون.
قال: نعم، وهكذا كان ابن عمر يفعل.
•علق القاضي قائلًا""
وهذه الرواية تدل على أنه ليس بسنة وضع اليد على القبر""
.وذكر القاضي بأن طريقة التقرب إلى الله تقف على التوقيف، واحتج لقول عمر للحجر الأسود"ولولا أنى رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك"
كتاب الروايتين والوجهين 1/ 214 - 215
وأما ما يروى عن أحمد من أنه كان لا يرى بأسًا بتقبيل القبر النبوي فهذه الروايات ليست من المتواتر القطعي الذي اشترطه الحبشي وأضرابه بل تحتاج إلى التحقق من سندها مثلما هوالحال في الروايات النبوية.
لأن الوضاعين لم يكذبوا على النبي فحسب وإنما كذبوا على الأئمة أيضًا.
-ثم إن الحافظ ابن حجر العسقلاني ذكر أن بعض أصحاب أحمد قد استبعدوا ذلك
انظر فتح الباري 3/ 475. وفاء الوفا 4/ 14.4
وشك ابن حجر الهيتمي في هذه الرواية عن أحمد أيضًا،
وذكر أن بعض أصحاب أحمد استبعدوا ذلك.
وقرينة ذلك ما رواه عنه الأثرم من أنه سئل عن جواز لمس قبر النبي
والتمسح به فقال: ما أعرف هذا
انظر حاشية الهيتمي على شرح الإيضاح في المناسك
قال: ويؤيد ذلك ما جاء في مغني الحنابلة: