بل صرح بعض معاصريهم أن الشيعة ترى أن قبول رواية صحابة رسول الله من الكيد للإسلام [انظر: ص (1061) .] .
ولذا قال بعض معاصريهم:"إن الشيعة لا تعول على تلك الأسانيد (أي أسانيد أهل السنة) ، بل لا تعتبرها ولا تعرج في مقام الاستدلال عليها فلا تبالي بها وافقت مذهبها أو خالفته" [عبد الله السبيتي/ تحت راية الحق: ص146.] .
وقال:"إن لدى الشيعة أحاديث أخرجوها من طرقهم المعتبرة عندهم ودونوها في كتب لهم مخصوصة وهي كافية وافيه لفروع الدين وأصوله، عليها مدار علمهم وعملهم، وهي لا سواها الحجة عندهم" [عبد الله السبيتي/ تحت راية الحق: ص162.] .
ولأن هذا هو حقيقة موقفهم من السنة النبوية.. فإن لهم نشاطًا واسعًا لمحاربة السنة والتشكيك فيها.. ولكبار شيوخهم حملات مسعورة ضد المكثرين من الرواية من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنع آيتهم العظمى عبد الحسين الموسوي في كتابه (أبو هريرة) وغيره، ولهم سب وتجريح لكبار محدثي الأمة، ولأمهات كتب المسلمين ما لا يوجد مثله في كتب طائفة من طوائف الكفر، كما تجد ذلك في كتاب الغدير لشيخهم الأميني.. والمجال لا يتسع لنقل شواهد من هذا الغثاء.
الإجماع عند المعاصرين:
لا جديد في حديثهم في ذلك حتى نثبته، اللهم إلا محاولة صياغة مذهبهم في"الإجماع"بأسلوب خادع قد يغتر به من لا علم له بحقيقة مقالتهم.. يقول - مثلًا: محمد جواد مغنية: إجماع الصحابة بأن تتفق كلمة الأصحاب جميعًا على حكم شرعي، وقد أوجب السنة والشيعة الأخذ بهذا الإجماع واعتباره أصلًا من أصول الشريعة، ثم يذكر أن الشيعة قالوا بحجته لوجود الإمام مع الصحابة [الشيعة في الميزان: ص321.] .