ولننبهك على كيفية أخذ الشيعة من أهل البيت ، فأعلم أن الغلاة - وهم اقدم من جميع الفرق الشيعية واضلهم - قد أخذوا مذهبهم عن عبدالله بن سبا حيث موه عليهم قصدًا لإضلالهم أنه أخذ ذلك عن الأمير كرم الله تعالى وجهه ، وزعمت المختارية والكيسانية أنهم قد أخذوه عن الأمير والمحسنين وعن محمد بن على وعن ابي هاشم ابنه ، والزيدية عن الأمير والحسنين ، وزين العابدين وزيد بن على ويحيى بن زيد ، والباقرية عن خمسة أعنى الأمير إلى الباقر ، والناووسية عن هؤلاء الخمسة والإمام الصادق ، والمباركة عن هؤلاء الستة وإسماعيل بن جعفر ، والقرامطة عن هؤلاء السبعة ومحمد بن إسماعيل ، والشميطية عن هؤلاء الثمانية ومحمد بن جعفر وموسى وعبد الله وإسحاق أبناء جعفر ، والمهدية عن أثنين وعشرين وهم كانوا يعتقدون أن جميع سلاطين مصر والمغرب الذين خلوا من نسل محمد الملقب بالمهدي ( 1 ) أئمة معصومون ، ويزعمون ان العلم المحيط بجميع الأشياء كان حاصلًا لهم ، وهؤلاء السلاطين أيضًا كانوا يدعون ذلك كما تشهد لذلك تواريخ مصر والمغرب . والنزارية عن ثمانية عشر أولهم أمير المؤمنين وآخرهم المستنصر بالله ، والإمامية الأثنا عشرية عن أثنى عشر أولهم الأمير وأخرهم الإمام محمد المهدي ( 2 ) ولا حد لعلمائهم في الكثرة ، وقدمائهم المشاهير سليم بن قيس الهلالي ، أبان [ بن تغلب ] وهشام بن سالم ، وصاحب الطاق ، أبو الأحوص [ داود ابن أسد ، وعلى بن منصور ، وعلى بن جعفر ، وبيان بن سمعان المكنى بأبي أحمد المشهور بالجزرى ، وابن أبي عمير [ محمد بن زياد الأزدى ] ، وعبد بن المغيرة [ البجلى ] ، والنصرى [ وأسمه الحارث بن المغيرة ] ، وأبو البصير ( 3 ) ، ومحمد بن حكيم ، ومحمد بن فرج الرخجي ، وإبراهيم [ بن سليمان ] الخزاز ،