3 )في رجالهم أكثر من واحد كنيتهم (( أبو بصير ) )منهم عبدالله بن محمد الأسدى وليث ابن البخترى المرادى . وقد قال علماؤهم في الحرج والتعديل: كان الإمام جعفر الصادق يتضجر من أبي بصير ليث بن البخترى ويتبرم ، وإصحابه مختلفون في شأنه . قال ابن الغضائرى الشيعي: وعندي أن الطعن وقع على دين ليث لأعلى حديثه ، وهو عندى ثقة ، قالوا: إن الطعن في دينه لا يوجب الطعن ! .
وأما الاختلاف الواقع عند أهل السنة فليس كذلك لوجهين:
الأول: أنه أختلاف اجتهادي ، فإنهم يعلمون من زمن الصحابة إلى زمن الفقهاء الأربعة أن كل عالم مجتهد ويجوز للمجتهد العمل برأيه المستنبط من دلائل الشرع فيما ليس فيه نص . وأختلاف الأراء طبيعي لنوع الإنسان ، وليس ذلك أختلاف الرواية حتى يدل على الكذب والآفتراء .
الثاني: أن أختلافهم كان في فروع الفقه لا في أصول الدين ، وأختلاف الفروع للأجتهاد جائز فلا يكون دليلًا لبطلان المذهب ، وذلك كاختلاف المجتهدين من الإمامية في المسائل الفقهية كطهارة الخمر ونجاسته وتجويز الوضوء بماء الورد وعدمه .