فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 2214

الطبقة السادسة: هم الذين حملوا زيدًا الشهيد على الخروج ، وتعهدوا بنصرته وإعانته ، فلما جد الآمر وحان القتال أنكروا إمامته بسبب أنه لم يتبرأ من الخلفاء الثلاثة ، فتركوه في أيدى العداء ودخلوا به الكوفة فأستشهد وعاد رزء الحسين ، وكنا بواحد فصرنا باثنين ، ولبئس ما صنعوا معه ، ولو فرضنا أنه لم يكن إمامًا أفلم يكن من أولاد الإمام ، مع أن من علم صحة نسبه وإن كان من العصاة يجب على الأمة إعانته ونصرته ولا سيما إذا كان على الحق ، ولم يلزمه من عدم التبرى ذنب ولم تلحقه منه نقيصة . وقد نقل الكشى روايات صحيحة عن الأئمة الأطهار تدل على أن نسب الخلفاء الثلاثة لا يحتاج إليه في النجاة ودخول الجنة ، وقد كان مظلومًا وإعانة المظلوم واجبة وفرض عين مع القدرة عليها .

الطبقة السابعة: هم الذين كانوا يدعون صحة الإئمة والأخذ عنهم ، مع أن الأئمة كانوا يكفرونهم ويكذبونهم . ولنذكر لك نبذة يسيرة من عقائد أسلافهم حيث أن هذا الكتاب لا يسع على سبيل الاستقصاء ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله . فنقول: إن منهم من كان يعتقد أن الله تعالى جسم دو أبعاد ثلاثة ، كالهشامين ( 1 )

( 1 ) هما هشام بن الحكم مولى كندة أتفق الشيعة الأثنا عشرية على وثاقته مع ما ترى من كفر وإلحاد ، وهشام بن يالم الجواليقى مولى بشر بن مروان يقول عنه علماء الحرج والتعديل من الشيعة: إنه ثقة ثقة .

وشيطان الطاق ( 1 ) والميثمى ( 3 ) ، وذكر ذلك الكليني في الكافى . ومنهم من أثبت له صورة جل شانه كهشام بن الحكم وشيطان الطاق .

ومنهم من أعتقد أن الله تعالى مجوف من الرأس إلى السرة ، ومنها إلى القدم مصمت ، كهشام بن سالم والمثيمى . ومنهم من أعتقد أنه عز أسمه لم يكن عالمًا في الأزل كزرارة بن أعين وبكير أعين ( 3 ) وسليمان الجعفرى ومحمد بن مسلم الطلحان وغيرهم . ومنهم من أثبت له تعالى مكانًا وحيزًا وجهه وهو الأكثرون منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت