فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 2214

الطبقة الرابعة: هم أكثر أهل الكوفة الذين طلبوا حضرة البسط الأصغر وريحانة سيد البشر الإمام الحسين رضي الله تعالى عنه ، وكتبوا إليه كتبًا عديدة في توجيه إلى طرفهم ، فلما قرب من ديارهم مع الأهل والأقارب والأصحاب وأخذت الأعداء تؤجج نيران الحرب في مقابلته ، تركه أولئك الكذابون وتقاعدوا عن نصرته وإعانته ، مع كثرة عدد الأعداء وقوة شوكتهم . بل رجع اكثرهم مع الأعداء خوفًا وطمعًا ، وصاروا سببًا لشهادته وشهادة كثير ممن معه وآذوه أكثر مما آذى المشركون الأنبياء ، حتى مات الأطفال والصبيان الرضع من شدة العطش ، وأعروا ذوات الخدر والمستورات بالحجب من بيت النبوة وأطافوهم في البلاد والقرى والبوادى ، وقد نشا ذلك من غدرهم وعدم وفائهم ومخادعتهم { وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون } .

الطبقة الخامسة: هو الذين كانوا في زمن استيلاء المختار على العراق والبلاد الأخر من تلك الأقطار ، وكانوا معرضين عن الإمام السجاد لمافقته المختار ، وينطقون بكلمة محمد بن الحنفية ويعتقدون إمامته ، مع أنه لم يكن من أولاد الرسول ولم يقم دليل على إمامته . وهذه الفرقة قد خرجت في آخر الأمر على الدين وحادت عن جادة المسلمين بما قالوا من نبوة المختار ونزول الوحي إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت