فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2214

وبقراءة هذا الجزء بقسميه يبدو واضحًا جليًا بينًا الفرق بين المنهج العلمي للجمهور في الحديث وعلومه ومنهج غلاة الرافضة وزنادقتهم ، ويشترك مع الجمهور معتدلو الشيعة من غير الرافضة .

ويبقى بعد هذا أصول الفقه وهو ما نتحدث عنه في الجزء الرابع إن شاء الله تعالى .

"سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين".

الفصل الأول

بيان الكتاب والسنة

نزل القرآن الكريم مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة ، قال تعالى في سورة الإسراء: { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا } [1]

والرسول صلى الله عليه وسلم عندما يقرأ القرآن الكريم على الناس فإنما يقرأ ويبين مراد الله تعالى . وكان منهج الصحابة رضى الله تعالى عنهم كما قال ابن مسعود"كنا لا نتجاوز عشر آيات حتى نعلم ما بهن ونعمل بهن فتعلمنا العلم والعمل جميعًا"، وكانوا يأخذون عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يخفى عليهم من هذا العلم .

وفى العهد المكى الذى نزلت فيه سورة الإسراء نزل قوله تعالى في الآية التاسعة والثمانين من سورة النحل: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ } .

وفى الآية الرابعة والأربعين من سورة النحل أيضًا نزل قوله عز وجل: { أنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } ، فما البيان الذى جاء به القرآن الكريم؟ و ما بيان الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وما العلاقة بين البيانين ؟

(1) الآية: 106 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت