والفصل الخامس?تحدثت فيه عن"التعارض والترجيح?"، وهو يوضح أسباب ابتعاد هذه الفرقة الضالة عن الأمة الإسلامية ، حيث يرجحون ما خالف الأمة وإن وافق الكتاب والسنة ، ويعتبرون الأخذ بما خالف جمهور المسلمين رشدًا ، بل من علامات الإيمان ! وبينت من قبل مفهوم الإيمان والكفر عند هؤلاء الرافضة أتباع عبدالله بن سبأ لعنه الله تعالى ، وسيأتى لهذا مزيد بيان في هذا الجزء والجزء الذى يليه .
أما الفصل السادس?، وهو الفصل الأخير في هذا القسم فتحدثت فيه عن"الكتب الأربعة"، أى المعتمدة عندهم ، وهى: الكافى للكلينى ، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق ، والتهذيب والاستبصار للطوسى .
ولما كان الكافى هو الكتاب الأول عندهم أشبه بصحيح البخارى عند المسلمين ، وهو يشتمل على الأصول والفروع ، ويقع في ثمانية أجزاء ، أما الكتب الثلاثة الأخرى فتقتصر على الفروع فقط دون الأصول ، فلذلك رأيت أن يكون الحديث أولًا عن الجزء الأول من أصول الكافى ، وثانيًا عن الجزء الثانى من أصول الكافى ، وثالثًا عن روضة الكافى ، ثم أخيرًا يكون الحديث عن فروع الكافى والكتب الثلاثة الأخرى .
وهذه الكتب الأربعة كتبت بعد عصر الأئمة الاثنى عشر في ظلمات عقيدتهم الباطلة ، وقد بينت الدراسة ما في هذه الكتب من باطل وزيغ وضلال وعلى الأخص كتابهم الأول حيث سلك الكلينى منهج شيخه على بن إبراهيم القمى في تحريف القرآن الكريم ، وتكفير الصحابة الكرام ، وعلىالأخص أبو بكر وعمر خير البشر بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن تولاهما ورضى بخلافتهما الراشدة.
والقارئ لهذا القسم يعجب أشد العجب لوجود مثل هذا الزيغ والضلال والزندقة لفرقة تنتمى إلى الإسلام ، وتبذل أقصى ما تستطيع لنشر هذا الفساد بين المسلمين .