فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 2214

أقول: هذا من دجل أبي رية، لم يتبين لعمر من كعب كيد ولا سوء دخلة، ولا كان كعب يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ,إنما كان يحكي عن صحف أهل الكتاب، فإن كان عمر نهاه فعن ذلك. وا لحكاية التي تشبث بها أبورية عزاها إلى البداية والنهاية 16:8 وهي هناك (( وقال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث عن الأول أولألحقنك بأرض القردة ) )قال (( عن الأول ) )فأبدلها الشاطر أبورية بقوله

(( عن النبي - عن رسول الله ) ). [وهكذا يزور أبورية لتمكين أساس تلك المكيدة] ومعها في البداية والنهاية كلمة تتعلق بأبي هريرة ذكرها أبورية ص163 وسيأتي هناك بيان سقوط هذه الرواية مع الكشف عن بعض أفاعيل أبي رية

على أن كلام أبي رية متناقض، فسيحكي قريبًا أن عمر لم يزل إلى آخر حياته معتدًا بكعب، والصحيح أن كعبًا كان رجلًا عريبًا ذا رأي، قد قرأ الكتب واستفاد منها أشياء في الحكمة والزهد والورع، وهذه كانت وسيلته إلى عمر. ويحكي الناس عنه أشياء من الأخبار عن الأمور المستقبلة مسندًا له إلى صحف / أهل الكتاب، ولا أدري ما يصح عنه من ذلك قال (( على أن عمر ظل يترقب هذا الداهية بحزمه وحكمته وينفذ إلى أغراضه الخبيثة بنور بصيرته كما نرى في قصة الصخرة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت