5 -الأديب أبو عمر محمد بن أحمد بن سليمان بن غيثة النوقاتي ، صاحب التصانيف الكثيرة ، متوفى سنة 382 ه ، مترجم في"معجم الأدباء"17 / 205 .
6 -المحدث أبو الحسن محمد بن محمد بن هارون الزوزني ، روى عنه كتاب"التقاسيم"ذكره الذهبي في"المشتبه"1 / 51 . وخلق كثير سواهم . ويسجل التاريخ هنا مأثرة عظيمة لابن حبان ، كان له فيها فضل السبق والتقدم ، فهو بالإضافة إلى قيامه ببذل علومه الغزيرة ، وإقراء مصنفاته النفيسة لعدد لا يحصى من الطلاب ، هو من أوائل - بل لعله أول - من حول مكتبته الخاصة الأثيرة لديه ، والتى أنفق في تحصيلها وجمعها عمره وماله ، حولها إلى مكتبة عامة يفيد منها طلاب العلم كافة غنيهم وفقيرهم ، ذكر ذلك مسعود السجزى كما نقل عنه ياقوت ، فقال:"سبل كتبه ، ووقفها ، وجمعها في دار رسمها لها"، ثم عمد إلى داره فأوصى أن تحول إلى مدرسة لأصحابه ، ومسكن للطلاب الغرباء الذين يفدون لطلب العلم من حديث وفقه وغير ذلك ، ولم يكتف ابن حبان بوقف المكتبة والمدرسة والمسكن ، فقد بقى أمام الطلبة هم المعيشة ، فكفاهم ذلك بأن وقف لهم جرايات يستنفقونها ، ليتفرغوا لطلب العلم ، ويتوجهوا إلى تحصيله بصفاء ذهن وراحة بال (1) ، ويكون ابن حبان بإنشائه هذه المدرسة قد سبق الملك العادل نور الدين الزنكي رضي الله عنه بأكثر من قرنين وثلث القرن ، ويمكن أن نصحح هنا ما أورده ابن الأثير (2) وتابعه عليه المقريزي (3) من أن نور الدين أول من بنى دارا للحديث .