ماذا نقصد بهذا العنوان؟
نقصد به التمييز بين فريقين الأول من كان له دور فعال مؤثر من العلماء العاملين أو الحركات الإسلامية المخلصة في إحياء الدعوة الإسلامية، أوالذب عنها، سواء في حياته أوبعد مماته قولا وعملا، بالبيان والسنان، والذين يمثلون (ما أنا عليه وأصحابي)
الفريق الثاني: من لم يكن له دور مؤثر بل كان له ظهور وقتي انتهى بانتهائه أو ينتهي بانتهائه. أو كان له جهد لكن به دخن أو سلم الراية لأعدائه ثم عمل لحسابهم.
أو بعبارة أدق نريد التفرقة بين الراحلة وما سواها من الإبل وإن كانوا مائة كما جاء في الحديث أن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ
(سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً) [2]
(1) - (ر ك ز) : في اللغة (رَكَزَ) الرُّمْحَ غَرَزَهُ رَكْزًا فَارْتَكَزَ شَيْءٌ رَاكِزٌ أَيْ ثَابِتٌ (وَمِنْهُ) الرِّكَازُ لِلْمَعْدِنِ أَوْ الْكَنْزِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ وَفِي الْحَدِيثِ {فَلَمَّا وَقَعَ الْفَرَسُ عَلَى عُرْقُوبِهِ ارْتَكَزَ سَلَمَةُ عَلَى رُمْحِهِ فِي الْمَاءِ} أَيْ تَحَامَلَ عَلَى رَاسِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ لِيَمُوتَ. وقال الشّافعيّ رضي الله عنه: يقال للرَّجل إذا أصابَ في المَعدِن بَدْرَةً مُجْتَمِعة: قد أَركَزَ. منَ المَجاز: ارْتَكَزَ إذا ثبَتَ في مَحَلِّه. يقال: دخَلَ فلانٌ فارْتَكَزَ في محَلِّه لا يَبرَحُ. منَ المَجاز: ارْتَكَزَ على القَوْسِ ارْتِكازًا إذا وضَعَ سِيَتَهَا على الأَرض ثم اعتمد عليها كما في الأَساس والرِّكْزُ أَيضًا: الرَّجُل العالِمُ العاقِلُ الحَليم السَّخِيّ الكريم قاله أَبو عَمْرو وليس في نصِّه ذِكر العالِم ولا ذِكْر الكَريم. منَ المَجاز: الرِّكْزَةُ بهاءٍ: ثَباتُ العَقْلِ ومُسْكَتُه. قال الفرّاء: سمعت بعض بني أَسَد يقول: كلَّمْت فلانًا فما رأَيْتُ له رِكْزَةً أَي ليس بثابت العقل.
(2) -- صحيح البخاري - (ج 2. / ص 151) وعَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَقَالَ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً أَوْ قَالَ لَا تَجِدُ فِيهَا إِلَّا رَاحِلَةً.