الصفحة 114 من 121

هـ) كما حكمت المحكمة الدستورية العليا أن هذه المادة لا أثر رجعي لها، وبالتالي فلا يمكن أن يستند إليها في تغيير أي قانون صدر قبلها، وحيث إن الأغلبية الساحقة من القوانين قد صدرت قبلها فلا اثر لهذه المادة على الأغلبية العظمى من القوانين.

3 -أنها تفتقد الشرعية: لأن الطاعة لهم مقيدة بطاعة الله ورسوله قال تعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا(59) [1] وقد أكد َ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا المعني فقَال (اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَاسَهُ زَبِيبَةٌ) [2]

ثانيا: بالنسبة للأمة: -

هم (أي الطائفة المحادة) طريق التخلف والتبعية لأن الطريق إلي التقدم هو الحفاظ علي هوية المجتمع الإسلامية - بالحفاظ علي الركائز الأساسية التي يقوم عليها لا بالقضاء علي هذه الهوية وإيجاد هوية أخرى تحل محلها.

فهذا بالضرورة أحدث فراغا في الأمة هذا الفراغ اُمتلئ بمعتقدات جديدة، وقيم جديدة ساعدت في غربة الإنسان عن أمته وعن نفسه، وجعلته يعيش مغتربا في وطنه وبين جنبات نفسه - وأصبحت الأمة نهبا للفساد والرذيلة - واللاوعي - وماتت الإيجابية والفاعلية، وفشلت الخطط مما أدي إلي ضياع اقتصاد الأمة، وجعلها أمة مستعبدة تتبع عدوها في كل شئ تسير إليه راكعة ذليلة في كل ما يخصها، فحدث فيها كل أنواع الانفلات (أخلاقي واجتماعي و اقتصادي وسياسي)

وقد وقفت هذه الطائفة المحادة ضد من يحاول أن يعيد الأمة إلي ثوابتها موقف العدو قتلا وسجنا وإرهابا وتجويعا.

ثالثا: بالنسبة للعرض: -

فقد سعت جاهدة لإحلال القيم الغربية بدلا من القيم الإسلامية، فأصبحت الحرية الفردية لا تعني هنا سوي حرية الزنا والاختلاط بين الرجال والنساء - والإباحية من خلال

(1) - النساء

(2) - صحيح البخاري - (ج 22 / ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت