الصفحة 107 من 121

بل تندهش لما تجد المصادمات بين عشرات آلاف المتظاهرين في اليابان وكوريا وغيرها مع شرطة بلادهم حتى لا يذهب جنودهم لاحتلالنا، في حين ينزل هؤلاء الجنود في مطارات بلادنا المجاورة للعراق وفلسطين وغيرها من البلاد المختلفة وينعمون بكل الهدوء والدعة، بل بالترحيب أحيانًا لا أقول من الحكام فحسب بل من بعض الشعوب! بل وحتى بالتمتع بعاهراتنا المرخصات بنص القانون والدستور.

إن غياب المفاهيم العلمية الصحيحة لدي الأمة، هو الذي أدي بالأمة إلي هذه الهاوية السحيقة، فأعطت صفة الإسلام لمن يحارب أهل الحق ليل نهار، وأعطتهم الشرعية في قتل مفكريها وعلمائها وأصحاب الحكمة فيها وهى لا تبالي وكذلك غياب قوة الشعور الدينى التى تمثل الحب في الله التى تعطى لحقيقة الولاء في الله القوة لتحقيقه على أرض الواقع.

أخي الحبيب:

إن ما وصل إليه حال الأمة الآن من استخفاف بها، واستهانة بكل ما لديها من موروث حضاري، ومحاولة القضاء عليها والقضاء علي موروثها الحضاري، ثم تقف هي ذليلة خائفة خاشعة لغير ربها مسلمة مستسلمة بكل ما يجري عليها من محاولات للوصول بها إلى قمة الهاوية، كل هذا يعني أن هذه الأمة قد وصلت إلي مرحلة التيه، أمة لا تستطيع أن تصل إلي هدفها تدور في حلقة مفرغة استخدم ضدها كل أنواع التغريب والقتل.

فالاستخفاف لابد أن يعقبه انتصار لحق النفس، ولحق الجماعة، ولحق دينها ومحاولات استئصال الأمة وموروثها الحضاري، لابد أن تعقبه المقاومة لكل هذه المحاولات، أما أن تشترك الأمة في هذه المحاولات!! وتصبح جزءا من هذه المحاولات!! تساعد وتساهم في تحقيقها! بالرغم من أن هذه المحاولات ما وضعت إلا للقضاء عليها!! كل هذا من أجل حفنة من المال هي صاحبته وهو حقها الطبيعي وليس حقَ هؤلاء اللصوص، تأخذها في سبيل القضاء علي نفسها، إنها حقيقة التيه بكل معانيه أن يسعى الإنسان جاهدا بوضع يده في يد أعدائه لكي يتم التخلص منه ساعيا معهم سعيا حثيثا أكيدا.

فأمة هذا وصفها هي أمة ميتة ينبغي أن تستنفر الجهود لإحيائها من جديد، ولننظر إلي الأمة التي تقبل الحياة كيف ترفض الضيم حتى لو كان في الحق نفسه، كما قال ربنا في كتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت