الصفحة 106 من 121

أين هذه الجماهير المزمجرة لم لم تحطم القيود وتكسر الأغلال وتنقذ العراق؟ لم لم تتحرك هذه الجماهير وبغداد تسقط أمام أعيننا جميعًا؟!

أين شعارات الجماهير وصرخاتهم التي كانت تقول: الجهاد الجهاد .. لن نسكت .. لن نركع .. لن ترضى .. لنوألف لن؟؟؟

فمن قبل لم تفعل هذه الجماهير شيئًا للمسجد الأقصى الأسير على رغم قداسته فهل كان يرجى منها فعل شئ لانقاذ مسجد أبي حنيفة في العراق.

ما السر في هذا الخذلان الذي صار سمة هذه الشعوب العربية والإسلامية؟

أمرٌ محيرٌ ومفتتٌ للأكباد بحق .. هل ماتت الأمة؟

لماذا صرنا إلى هذا الحضيضِِِِِِ؟

أمة تصفق لجلاديها وتخرج في مظاهرة كروية بصورة مخزية وهم يلوحون بأعلامهم الخائبة لانتصار فريقهم المغوار!! أكثر مما تخرج في مظاهرة تندد بالعدوان على إخوانهم في فلسطين والعراق؟!

و إلا فماذا تحتاج هذه الشعوب الإسلامية حتى تتحرك؟!

هل تحتاج جوعًا أكثر مما هي فيه حتى تتحرك؟ فهذا أول ما يحرك الإنسان أي إنسان للثورة. وهؤلاء لا يخرجون يقاتلون عن جوعهم وجوع أبنائهم!! ولله در أبي ذر رضي الله عنه عندما قال: عجبت لرجل يبات جائعا ولا يخرج بسيفه على الناس!

أم يحتاجون ذلًا أكثر مما هم فيه، وهم في حالة من الذل تأباها حتى فطرة أكثر الحيوانات، فتجدها تركل وتنطح أو تهبش أو تعض! إذا ما أوذيت تدافع عن نفسها. وهؤلاء لا يتحركون من ذلهم!!

وهل يحتاجون انتهاك للأعراض أكثر مما حصل ويحصل؟! أم هل يحتاجون غزوًا خارجيًا واحتلالًا؟! أم عسفًا وظلمًا وقهرًا؟! وهل ينقص الأمة من كل هذا شيء حتى تتحرك؟!

والعجيب اليوم، أن المظاهرات ومسيرات الرفض لاحتلال بلاد المسلمين من قبل شعوب الكافرين هي أكثر مما خرج في بلاد العرب والمسلمين الذين غزا الكفرة ديارهم! فهم في أوربا بالملايين، وفي بلادنا بالآلاف، أو المئات والعشرات غالبا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت