فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 254]

{وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} أراد والتاركون الزكاة هم الظالمون وإيثاره عليه للتغليظ والتهديد. كما في قوله تعالى في آخر آية الحج وَمَنْ كَفَرَ [آل عمران: 97] ، مكان (ومن لم يحج) وللإيذان بأن ترك الزكاة من صفات الكفار. قال تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ} [فصلت: 6 - 7] . ذكره الزمخشريّ.

ويحتمل أن يكون المعنى: والكافرون هم الظالمون لأنفسهم بوضع الأموال في غير مواضعها. فلا تكونوا أيها المؤمنون مثلهم في أن لا تنفقوا فتضعوا أموالكم في غير مواضعها.

وفي هذه الآية دلالة على حسن المسارعة إلى الخيرات، قبل فواتها بهجوم ما يخشى معه الفوت، من موت أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت