البر اسم جامع لكل الطاعات وأعمال الخير المقربة إلى الله الموجبة للثواب والمؤدية إلى الجنة ثم بين خصالا من البر فقال تعالى: (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) أي ولكن البر من آمن بالله، فالمراد بالبر هنا الإيمان بالله والتقوى من الله (وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) وإنما ذكر الإيمان باليوم الآخر، لأن عبدة الأوثان كانوا ينكرون البعث بعد الموت (وَالْمَلائِكَةِ) أي ومن البر الإيمان بالملائكة كلهم لأن اليهود قالوا: إن جبريل عدونا (وَالْكِتابِ) قيل: أراد به القرآن وقيل جميع الكتب المنزلة لسياق ما بعده وهو قوله (وَالنَّبِيِّينَ) يعني أجمع وإنما خص الإيمان بهذه الأمور الخمسة لأنه يدخل تحت كل واحد منها أشياء كثيرة مما يلزم المؤمن أن يصدق بها.