فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 545

هذا إشارة إلى مكة وقيل إلى الحرم بَلَدًا آمِنًا أي ذا أمن يأمن فيه أهله، وإنما دعا إبراهيم له بالأمن لأنه بلد ليس فيه زرع ولا ثمر فإذا لم يكن آمنا، لم يجلب إليه شيء من النواحي فيتعذر المقام به.

فأجاب الله تعالى دعاء إبراهيم وجعله بلدا آمنا فما قصده جبار إلا قصمه الله تعالى كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم من الجبابرة.

«فإنْ قلتَ» : قد غزا مكة الحجاج وخرب الكعبة؟

قلت لم يكن قصده بذلك مكة ولا أهلها ولا إخراب الكعبة، وإنما كان قصده خلع ابن الزبير من الخلافة ولم يتمكن من ذلك إلا بذلك فلما حصل قصده أعاد بناء الكعبة فبناها وشيدها وعظم حرمتها وأحسن إلى أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت