«فَإِنْ قِيلَ» : قَدْ وَعَدَ اللَّهُ قَبُولَ تَوْبَةِ مَنْ تَابَ، فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ) ؟
قِيلَ: لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ إِذَا رَجَعُوا فِي حَالِ الْمُعَايَنَةِ، كَمَا قَالَ: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ)
وَقِيلَ: هَذَا فِي أَصْحَابِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ حَيْثُ أَمْسَكُوا عَنِ دين الإسلام، وقالوا: نتربص بمحمد ريب المنون، فَإِنْ سَاعَدَهُ الزَّمَانُ نَرْجِعُ إِلَى دينه، لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ، لن يقبل ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ مُتَرَبِّصُونَ غَيْرُ مُحَقِّقِينَ.