(وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ) أَيْ: سَلِي زَوْجَكِ أَنْ لَا يُعَاقِبَكِ وَيَصْفَحَ عَنْكِ، إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ، مِنَ الْمُذْنِبِينَ حَتَّى رَاوَدْتِ شَابًّا عَنْ نَفْسِهِ وَخُنْتِ زَوْجَكِ، فَلَمَّا اسْتَعْصَمَ كَذَبْتِ عَلَيْهِ.
وَإِنَّمَا قَالَ (مِنَ الْخَاطِئِينَ) وَلَمْ يَقُلْ مِنَ الْخَاطِئَاتِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْخَبَرَ عَنِ النِّسَاءِ بَلْ قَصْدَ بِهِ الْخَبَرَ عَمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، تَقْدِيرُهُ: مِنَ الْقَوْمِ الْخَاطِئِينَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ) [التَّحْرِيمِ: 12] ، بَيَانُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ) [النمل: 43] .