(وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) مِنَ اللُّحُومِ وَالشُّحُومِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَرَادَ بِالْبَعْضِ الْكُلَّ. يَعْنِي: كُلَّ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ، وقد ذكر الْبَعْضُ وَيُرَادُ بِهِ الْكُلُّ كَقَوْلِ لَبِيدٍ:
تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَا لَمْ أرضها ... أو يرتبط بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا
يَعْنِي: كُلَّ النُّفُوسِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) يَعْنِي: مَا ذَكَرَ مِنَ الْآيَاتِ، وَإِنَّمَا وَحَّدَهَا لِأَنَّهَا كُلَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى رِسَالَتِهِ.