وقال الشنقيطي:
وقال الشنقيطي:
وَالْجَوَابُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْأَلُوسِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: «مُبْعَدُونَ» أَيْ عَنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَلَمِهَا، وَقِيلَ: الْمُرَادُ إِبْعَادُهُمْ عَنْهَا بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا قَرِيبًا مِنْهَا، وَيَدُلُّ لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ مَا أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَجَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِي الْوُرُودِ فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ وَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: صَمْتًا، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْوُرُودُ الدُّخُولُ لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذْرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا.
وَالْجَوَابُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْأَلُوسِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: «مُبْعَدُونَ» أَيْ عَنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَلَمِهَا، وَقِيلَ: الْمُرَادُ إِبْعَادُهُمْ عَنْهَا بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا قَرِيبًا مِنْهَا، وَيَدُلُّ لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ مَا أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَجَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِي الْوُرُودِ فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ وَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: صَمْتًا، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْوُرُودُ الدُّخُولُ لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذْرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا.
وَرَوَى جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ وُرُودَ النَّارِ هُوَ الْمُرُورُ عَلَيْهَا، لِأَنَّ النَّاسَ تَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ، وَهُوَ جِسْرٌ مَنْصُوبٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
وَرَوَى جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ وُرُودَ النَّارِ هُوَ الْمُرُورُ عَلَيْهَا، لِأَنَّ النَّاسَ تَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ، وَهُوَ جِسْرٌ مَنْصُوبٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَسَنِ: الْوُرُودُ الْمُرُورُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ، قَالَهُ الْأَلُوسِيُّ.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَسَنِ: الْوُرُودُ الْمُرُورُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ، قَالَهُ الْأَلُوسِيُّ.
وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْوُرُودَ نَفْسُ الدُّخُولِ كَابْنِ عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ) وَقَوْلِهِ: (لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا) وَقَوْلِهِ: حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ) فَالْوُرُودُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِمَعْنَى الدُّخُولِ، وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْوُرُودَ الْقُرْبُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ) .
وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْوُرُودَ نَفْسُ الدُّخُولِ كَابْنِ عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ) وَقَوْلِهِ: (لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا) وَقَوْلِهِ: حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ) فَالْوُرُودُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِمَعْنَى الدُّخُولِ، وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْوُرُودَ الْقُرْبُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ) .
وَقَوْلِ زُهَيْرٍ:
وَقَوْلِ زُهَيْرٍ:
فَلَمَّا وَرَدْنَ الْمَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ ... وَضَعْنَ عِصِيَّ الْحَاضِرِ الْمُتَخَيِّمِ.
فَلَمَّا وَرَدْنَ الْمَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ ... وَضَعْنَ عِصِيَّ الْحَاضِرِ الْمُتَخَيِّمِ.
اهـ (دفع إيهام الاضطراب) .
اهـ (دفع إيهام الاضطراب) .