فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 396

قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) }

قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) }

قال البقاعي:

قال البقاعي:

{ومن يعمل} ولما كان الإنسان محل العجز وإن اجتهد، قال {من الصالحات} أي التي أمره الله بها بحسب استطاعته، لأنه «لن يقدر الله أحد حق قدره» «ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه»

{ومن يعمل} ولما كان الإنسان محل العجز وإن اجتهد، قال {من الصالحات} أي التي أمره الله بها بحسب استطاعته، لأنه «لن يقدر الله أحد حق قدره» «ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه»

{وهو مؤمن} ليكون بناؤها على الأساس، وعبر بالفاء إشارة إلى قبول الأعمال وجعلها سبباً لذلك الحال فقال: {فلا يخاف ظلماً} بأن ينسب إليه سوء لم يقترفه لأن الجزاء من جنس العمل، وقراءة ابن كثير بلفظ النهي محققة للمبالغة في النفي {ولا هضماً} أي نقصاً من جزائه وإن كان هو لم يوف المقام حقه لأنه لا يستطيع ذلك، وأصل الهضم الكسر. اهـ (نظم الدرر) .

{وهو مؤمن} ليكون بناؤها على الأساس، وعبر بالفاء إشارة إلى قبول الأعمال وجعلها سبباً لذلك الحال فقال: {فلا يخاف ظلماً} بأن ينسب إليه سوء لم يقترفه لأن الجزاء من جنس العمل، وقراءة ابن كثير بلفظ النهي محققة للمبالغة في النفي {ولا هضماً} أي نقصاً من جزائه وإن كان هو لم يوف المقام حقه لأنه لا يستطيع ذلك، وأصل الهضم الكسر. اهـ (نظم الدرر) .

قال الواحدي:

قال الواحدي:

قال ابن عباس (لا ينتقص من ثوابه، ولا يحط من حسناته) .

قال ابن عباس (لا ينتقص من ثوابه، ولا يحط من حسناته) .

وأجاد الضحاك في قوله: (لا يخاف ظلما) : (لا يؤخذ بذنب لم يعمله {وَلَا هَضْمًا} لم يبطل حسنة عملها) .

وأجاد الضحاك في قوله: (لا يخاف ظلما) : (لا يؤخذ بذنب لم يعمله {وَلَا هَضْمًا} لم يبطل حسنة عملها) .

وقال الكلبي: ( {فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا} يعنىِ ذهابا لعمله كله {وَلَا هَضْمًا} يقول: لا ينتقص من عمله شيء) .

وقال الكلبي: ( {فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا} يعنىِ ذهابا لعمله كله {وَلَا هَضْمًا} يقول: لا ينتقص من عمله شيء) .

(فائدة)

(فائدة)

والفرق بين الظلم والهضم أن الظلم المنع من الحق كله , والهضم المنع من بعضه , والهضم ظلم وإن افترقا من وجه , قال المتوكل الليثي:

والفرق بين الظلم والهضم أن الظلم المنع من الحق كله , والهضم المنع من بعضه , والهضم ظلم وإن افترقا من وجه , قال المتوكل الليثي:

(إن الأذلة واللئام لمعشر ... مولاهم المتهضم المظلوم) . اهـ (النكت والعيون) .

(إن الأذلة واللئام لمعشر ... مولاهم المتهضم المظلوم) . اهـ (النكت والعيون) .

وقال ابن عاشور:

وقال ابن عاشور:

وَمَعْنَى (فَلا يَخافُ ظُلْمًا) لَا يَخَافُ جَزَاءَ الظَّالِمِينَ لِأَنَّهُ آمِنٌ مِنْهُ بِإِيمَانِهِ وَعَمَلِهِ الصَّالِحَاتِ.

وَمَعْنَى (فَلا يَخافُ ظُلْمًا) لَا يَخَافُ جَزَاءَ الظَّالِمِينَ لِأَنَّهُ آمِنٌ مِنْهُ بِإِيمَانِهِ وَعَمَلِهِ الصَّالِحَاتِ.

وَالْهَضْمُ: النَّقْصُ، أَيْ لَا يُنْقَصُونَ مِنْ جَزَائِهِمُ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ شَيْئًا كَقَوْلِهِ (وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ) [هود: 109] .

وَالْهَضْمُ: النَّقْصُ، أَيْ لَا يُنْقَصُونَ مِنْ جَزَائِهِمُ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ شَيْئًا كَقَوْلِهِ (وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ) [هود: 109] .

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الظُّلْمُ بِمَعْنَى النَّقْصِ الشَّدِيدِ كَمَا فِي قَوْلِهِ (وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً) [الْكَهْف: 33] ، أَيْ لَا يَخَافُ إِحْبَاطَ عَمَلِهِ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ الْهَضْمُ بِمَعْنَى النَّقْصِ الْخَفِيفِ، وَعَطْفُهُ عَلَى الظُّلْمِ عَلَى هَذَا التَّفْسِير احتراس. اهـ (التحرير والتنوير) .

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الظُّلْمُ بِمَعْنَى النَّقْصِ الشَّدِيدِ كَمَا فِي قَوْلِهِ (وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً) [الْكَهْف: 33] ، أَيْ لَا يَخَافُ إِحْبَاطَ عَمَلِهِ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ الْهَضْمُ بِمَعْنَى النَّقْصِ الْخَفِيفِ، وَعَطْفُهُ عَلَى الظُّلْمِ عَلَى هَذَا التَّفْسِير احتراس. اهـ (التحرير والتنوير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت