فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 396

قوله تعالى: {إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا (35) }

قوله تعالى: {إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا (35) }

قال الفخر:

قال الفخر:

أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا) فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا) فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أَحَدُهَا: إِنَّكَ عَالِمٌ بِأَنَّا لَا نُرِيدُ بِهَذِهِ الطَّاعَاتِ إِلَّا وَجْهَكَ وَرِضَاكَ وَلَا نُرِيدُ بِهَا أَحَدًا سِوَاكَ.

أَحَدُهَا: إِنَّكَ عَالِمٌ بِأَنَّا لَا نُرِيدُ بِهَذِهِ الطَّاعَاتِ إِلَّا وَجْهَكَ وَرِضَاكَ وَلَا نُرِيدُ بِهَا أَحَدًا سِوَاكَ.

وَثَانِيهَا: كُنْتَ بِنا بَصِيرًا لِأَنَّ هَذِهِ الِاسْتِعَانَةَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِأَجْلِ حَاجَتِي فِي النُّبُوَّةِ إِلَيْهَا.

وَثَانِيهَا: كُنْتَ بِنا بَصِيرًا لِأَنَّ هَذِهِ الِاسْتِعَانَةَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِأَجْلِ حَاجَتِي فِي النُّبُوَّةِ إِلَيْهَا.

وَثَالِثُهَا: إِنَّكَ بَصِيرٌ بِوُجُوهِ مَصَالِحِنَا فَأَعْطِنَا مَا هُوَ أَصْلَحُ لَنَا، وَإِنَّمَا قَيَّدَ الدُّعَاءَ بِهَذَا إِجْلَالًا لِرَبِّهِ عَنْ أَنْ يتحكم عليه وتفويضا للأمر بالكلية إليه. اهـ (مفاتيح الغيب) .

وَثَالِثُهَا: إِنَّكَ بَصِيرٌ بِوُجُوهِ مَصَالِحِنَا فَأَعْطِنَا مَا هُوَ أَصْلَحُ لَنَا، وَإِنَّمَا قَيَّدَ الدُّعَاءَ بِهَذَا إِجْلَالًا لِرَبِّهِ عَنْ أَنْ يتحكم عليه وتفويضا للأمر بالكلية إليه. اهـ (مفاتيح الغيب) .

وقال أبو السعود:

وقال أبو السعود:

{إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً} أي عالماً بأحوالنا وبأن ما دعوتُك به مما يُصلحنا ويفيدنا في تحقيق ما كُلّفتُه من إقامة مراسم الرسالة وبأن هارون نِعمَ الرِّدْءُ في أداء ما أُمرت به والباءُ متعلقة ببصيراً قُدّمت عليه لمراعاة الفواصل. اهـ (تفسير أبي السعود) .

{إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً} أي عالماً بأحوالنا وبأن ما دعوتُك به مما يُصلحنا ويفيدنا في تحقيق ما كُلّفتُه من إقامة مراسم الرسالة وبأن هارون نِعمَ الرِّدْءُ في أداء ما أُمرت به والباءُ متعلقة ببصيراً قُدّمت عليه لمراعاة الفواصل. اهـ (تفسير أبي السعود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت