فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 396

قوله تعالى: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) }

قوله تعالى: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) }

قال الماوردي:

قال الماوردي:

{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي} فيه ثلاثة أوجه:

{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها عقدة كانت بلسانه من الجمرة التي ألقاها بفيه في صغر عند فرعون.

أحدها: أنها عقدة كانت بلسانه من الجمرة التي ألقاها بفيه في صغر عند فرعون.

الثاني: عقدة كانت بلسانه عند مناجاته لربه , حتى لا يكلم غيره إلا بإذنه.

الثاني: عقدة كانت بلسانه عند مناجاته لربه , حتى لا يكلم غيره إلا بإذنه.

الثالث: استحيائه من الله من كلام غيره بعد مناجاته.

الثالث: استحيائه من الله من كلام غيره بعد مناجاته.

{يَفْقَهُواْ قَوْلِي} يحتمل وجهين: أحدهما: ببيان كلامه.

{يَفْقَهُواْ قَوْلِي} يحتمل وجهين: أحدهما: ببيان كلامه.

الثاني: بتصديقه على قوله. اهـ (النكت والعيون) .

الثاني: بتصديقه على قوله. اهـ (النكت والعيون) .

قال ابن المظفر الرازي:

قال ابن المظفر الرازي:

قال الثعلبي:

قال الثعلبي:

في قوله: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي} :"كان في لسانه رُتَّةٌ لوضع الجمرة عليه".

في قوله: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي} :"كان في لسانه رُتَّةٌ لوضع الجمرة عليه".

قلت: الرتة لا تحصل من الجمرة، وذلك القَدْرُ من الاحتراق لا يُخِل بالكلام، وإنما طلب زيادة الفصاحة في تبليغ الرسالة. والله أعلم. اهـ (تفسير أبي السعود) .

قلت: الرتة لا تحصل من الجمرة، وذلك القَدْرُ من الاحتراق لا يُخِل بالكلام، وإنما طلب زيادة الفصاحة في تبليغ الرسالة. والله أعلم. اهـ (تفسير أبي السعود) .

(مسألة)

(مسألة)

قوله تعالى: (وَاحْلُل عُقْدَةً مِنْ لِسَاني. يَفْقَهُوا قَوْلِي) .

قوله تعالى: (وَاحْلُل عُقْدَةً مِنْ لِسَاني. يَفْقَهُوا قَوْلِي) .

قال ذلك هنا، وقال في"الشعراء": (وَلاَ يَنْطَلِقُ لِسَاني)

قال ذلك هنا، وقال في"الشعراء": (وَلاَ يَنْطَلِقُ لِسَاني)

وفي"القَصَص": (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أفْصَحُ مِنَي لِسَاناً) ؟

وفي"القَصَص": (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أفْصَحُ مِنَي لِسَاناً) ؟

صرَّح: بعقدة اللسان في"طه"لسَبْقها، وَكنَّى عنها في الشعراء بما يقربُ من الصَّريح، وفي القصص بكنايةٍ مبهمة، لدلالة تلك الكناية عليها. اهـ (فتح الرحمن) .

صرَّح: بعقدة اللسان في"طه"لسَبْقها، وَكنَّى عنها في الشعراء بما يقربُ من الصَّريح، وفي القصص بكنايةٍ مبهمة، لدلالة تلك الكناية عليها. اهـ (فتح الرحمن) .

قال الفخر:

قال الفخر:

اعْلَمْ أَنَّ النُّطْقَ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ.

اعْلَمْ أَنَّ النُّطْقَ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ.

أَحَدُهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ) وَلَمْ يَقُلْ وَعَلَّمَهُ الْبَيَانَ لِأَنَّهُ لَوْ عَطَفَهُ عَلَيْهِ لَكَانَ مُغَايِرًا لَهُ، أَمَّا إِذَا تَرَكَ الْحَرْفَ الْعَاطِفَ صَارَ قَوْلُهُ: (عَلَّمَهُ الْبَيانَ) كَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ: (خَلَقَ الْإِنْسانَ) كَأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ خَالِقًا لِلْإِنْسَانِ إِذَا عَلَّمَهُ الْبَيَانَ، وَذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْكَلَامِ الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ مَاهِيَّةَ الْإِنْسَانِ هِيَ الْحَيَوَانُ النَّاطِقُ.

أَحَدُهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ) وَلَمْ يَقُلْ وَعَلَّمَهُ الْبَيَانَ لِأَنَّهُ لَوْ عَطَفَهُ عَلَيْهِ لَكَانَ مُغَايِرًا لَهُ، أَمَّا إِذَا تَرَكَ الْحَرْفَ الْعَاطِفَ صَارَ قَوْلُهُ: (عَلَّمَهُ الْبَيانَ) كَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ: (خَلَقَ الْإِنْسانَ) كَأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ خَالِقًا لِلْإِنْسَانِ إِذَا عَلَّمَهُ الْبَيَانَ، وَذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْكَلَامِ الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ مَاهِيَّةَ الْإِنْسَانِ هِيَ الْحَيَوَانُ النَّاطِقُ.

وَثَانِيهَا: اتِّفَاقُ الْعُقَلَاءِ عَلَى تَعْظِيمِ أَمْرِ اللِّسَانِ، قَالَ زُهَيْرٌ:

وَثَانِيهَا: اتِّفَاقُ الْعُقَلَاءِ عَلَى تَعْظِيمِ أَمْرِ اللِّسَانِ، قَالَ زُهَيْرٌ:

لِسَانُ الْفَتَى نَصِفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ ... فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ

لِسَانُ الْفَتَى نَصِفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ ... فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت