وقال الآلوسي:
وقال الآلوسي:
{وَعَنَتِ الوجوه} أي ذلت وخضعت خضوع العناة أي الأسارى، والمراد بالوجوه إما الذوات وإما الأعضاء المعلومة، وتخصيصها بالذكر لأنها أشرف الأعضاء الظاهرة وآثار الذل أول ما تظهر فيها، و (أل) فيها للعهد أو عوض عن المضاف إليه أي وجوه المجرمين فتكون الآية نظير قوله تعالى: (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا)
{وَعَنَتِ الوجوه} أي ذلت وخضعت خضوع العناة أي الأسارى، والمراد بالوجوه إما الذوات وإما الأعضاء المعلومة، وتخصيصها بالذكر لأنها أشرف الأعضاء الظاهرة وآثار الذل أول ما تظهر فيها، و (أل) فيها للعهد أو عوض عن المضاف إليه أي وجوه المجرمين فتكون الآية نظير قوله تعالى: (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا)
واختار ذلك الزمخشري وجعل قوله تعالى: (وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) اعتراضا ووضع الموصول موضع ضميرهم ليكون أبلغ.
واختار ذلك الزمخشري وجعل قوله تعالى: (وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) اعتراضا ووضع الموصول موضع ضميرهم ليكون أبلغ.
وقيل: الوجوه الأشراف أي عظماء الكفرة لأن المقام مقام الهيبة ولصوق الذلة بهم أولى والظلم الشرك وجملة (وَقَدْ خابَ) إلخ. حال والرابط الواو لا معترضة لأنها في مقابلة وهو مؤمن فيما بعد انتهى.
وقيل: الوجوه الأشراف أي عظماء الكفرة لأن المقام مقام الهيبة ولصوق الذلة بهم أولى والظلم الشرك وجملة (وَقَدْ خابَ) إلخ. حال والرابط الواو لا معترضة لأنها في مقابلة وهو مؤمن فيما بعد انتهى.
قال صاحب الكشف: الظاهر مع الزمخشري والتقابل المعنوي كاف فإن الاعتراض لا يتقاعد عن الحال انتهى.
قال صاحب الكشف: الظاهر مع الزمخشري والتقابل المعنوي كاف فإن الاعتراض لا يتقاعد عن الحال انتهى.
وأنت تعلم أن تفسير الظلم بالشرك مما لا يختص بتفسير الوجوه بالأشراف وجعل الجملة حالا بل يكون على الوجه الأول أيضا بناء على أن المراد بالمجرمين الكفار، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه قال في قوله تعالى: (وَقَدْ خابَ) إلخ. خسر من أشرك بالله تعالى ولم يتب، وقال غير واحد: الظاهر أن (أل) للاستغراق أي خضعت واستسلمت جميع الوجوه وقوله تعالى (وَقَدْ خابَ) إلخ يحتمل الاستئناف والحالية، والمراد بالموصول إما المشركون وإما ما يعمهم وغيرهم من العصاة وخيبة كل حامل بقدر ما حمل من الظلم فخيبة المشرك دائمة وخيبة المؤمن العاصي مقيدة بوقت العقوبة إن عوقب. اهـ (روح المعاني) .
وأنت تعلم أن تفسير الظلم بالشرك مما لا يختص بتفسير الوجوه بالأشراف وجعل الجملة حالا بل يكون على الوجه الأول أيضا بناء على أن المراد بالمجرمين الكفار، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه قال في قوله تعالى: (وَقَدْ خابَ) إلخ. خسر من أشرك بالله تعالى ولم يتب، وقال غير واحد: الظاهر أن (أل) للاستغراق أي خضعت واستسلمت جميع الوجوه وقوله تعالى (وَقَدْ خابَ) إلخ يحتمل الاستئناف والحالية، والمراد بالموصول إما المشركون وإما ما يعمهم وغيرهم من العصاة وخيبة كل حامل بقدر ما حمل من الظلم فخيبة المشرك دائمة وخيبة المؤمن العاصي مقيدة بوقت العقوبة إن عوقب. اهـ (روح المعاني) .
وقال في (روح البيان)
وقال في (روح البيان)
وفي «التأويلات النجمية» : خضعت وتذللت وجوه المكونات لمكونها الحي الذي به حياة كل حي القيوم الذي به قيام كل شيء احتياجاً واضطراراً واستسلاماً.
وفي «التأويلات النجمية» : خضعت وتذللت وجوه المكونات لمكونها الحي الذي به حياة كل حي القيوم الذي به قيام كل شيء احتياجاً واضطراراً واستسلاماً.
وفي «العرائس» : افهم يا صاحب العلم أنه سبحانه ذكر الوجوه وفي العرف صاحب الوجه من كان وجيهاً من كل ذي وجاهة فالأنبياء والمرسلون والأولياء والمقربون بالحقيقة هم أصحاب الوجوه وكيف أنت بوجوه الحور العين ووجه كل ذي حسن فوجوه الجمهور مع حسنها وجلالها المستفاد من حسن الله وإن كانوا جميعاً مثل يوسف تلاشت وخرت وخضعت عند كشف نقاب وجهه الكريم وظهور جماله وجلاله القديم. اهـ (روح البيان) .
وفي «العرائس» : افهم يا صاحب العلم أنه سبحانه ذكر الوجوه وفي العرف صاحب الوجه من كان وجيهاً من كل ذي وجاهة فالأنبياء والمرسلون والأولياء والمقربون بالحقيقة هم أصحاب الوجوه وكيف أنت بوجوه الحور العين ووجه كل ذي حسن فوجوه الجمهور مع حسنها وجلالها المستفاد من حسن الله وإن كانوا جميعاً مثل يوسف تلاشت وخرت وخضعت عند كشف نقاب وجهه الكريم وظهور جماله وجلاله القديم. اهـ (روح البيان) .