(أ) المدينون لمصلحة شخصية، كمن استدان للإنفاق على نفسه أو عياله كعلاج مرض أو بناء مسكن أو شراء أثاث أو تزويج ولد.
ويدخل المدينون لمصلحة شخصية في هذا المصرف بالشروط التالية:
(1) أن يكون الغارم مسلمًا.
(2) أن يكون الدين في أمر مباح، ومن ثم لا يعطى المدين إذا كان الدين في معصية لأن في ذلك إعانة له، إلا إذا تحقق صدق توبته، لأن التوبة تمحو ما قبلها.
(3) أن يكون الدين مما يحبس فيه، وهو ما كان لآدمى. أما إذا كان لله، كالكفارات والزكاة، فلا يعطى المدين لسداده لانه ليس مما يحبس فيه.
(4) أن يكون غير قادر على السداد، فإن كان قادرًا على السداد فلا يعطى من الزكاة، بخلاف الغارم لإصلاح ذات البين على النحو الذى سوف يأتى.
(5) أن يكون الدين حالًا وقت إعطاء المدين من الزكاة، ومن ثم لا يُعطى للغارم لسداد دين العام التالي، إلا أن يصالح المدين صاحب الدين على السداد في الحال مع الحط (إنقاص) من الدين.
(ب) المدين لمصلحة اجتماعية، وهو من استدان لإصلاح ذات البين لتسكين الفتن التي قد تثور بين الناس، وهو يُعطى من الزكاة ولو كان غنيًا قادرًا على السداد، تكريمًا له وترغيبًا في فعله الطيب.
ويشترط في هذا النوع أن يكون الغارم مسلمًا، وأن يكون الدين باقيًا على الغارم في ذمته، ومن ثم لو قضى الدين من ماله أو أداه ابتداءً من ماله، لم يعط من الزكاة لزوال وصف الغارم عنه.
(ج) المدينون بسبب ضمانهم لديون غيرهم مع إعسار الضامن والمضمون عنه.
ولا يجوز للغارم إذا أخذ من مال الزكاة بهذه الصفة أن ينفق ما أخذه إلا في سداد غرمه.
وإذا استغنى الغارم قبل سداد ما عليه من ديون وجب عليه إرجاع ما أخذه من أموال الزكاة لولى الأمر أو لمن أخذها منه، فإن لم يستطع فإنه يدفعها في مصارف الزكاة.
(د) دية القتل الخطأ إذا ثبت عجز العاقلة عن تحملها وكذلك عدم قدرة بيت المال على تحملها.
ولا يجوز دفع دية القتل العمد من مال الزكاة.
يقصد بمصرف في سبيل الله الجهاد بمعناه الواسع، أى كل ما يلزم لحفظ دين الله وإعلاء كلمته، فهو يشمل مع النشاط العسكرى الدعوة إلى الإسلام والعمل على تحكيم شريعته ودفع الشبهات التى يثيرها أعداء الله، وصد التيارات المعادية له.
ويمكن أن يدخل تحت مصرف"في سبيل الله"بهذا المعنى ما يلي:
(أ) تمويل الحركات العسكرية التى ترفع راية الإسلام، وتصد العدوان عن المسلمين في أي مكان.
(ب) دعم الجهود الفردية والجماعية التى تهدف إلى إعادة حُكم الإسلام وإقامة شريعته.