يُقصد بالعاملين عليها كل من ُتَعيِّنهم الدولة، أو المؤسسات المعترف بها من قبلها للقيام بشئون الزكاة، من تحصيل ونقل وتنمية وإستثمار وصرف، وغير ذلك.
ويستحق العاملون على الزكاة أجر المثل ولو كانوا أغنياء لأنهم يأخذون أجرًا عن عمل لا معونة.
ويجب ألا يزيد مجموع ما يُدفع إلى جميع العاملين بالاضافة إلى التجهيزات والمصاريف الإدارية اللازمة لمباشرة شئون الزكاة عن ثمن الحصيلة.
ويحسن أن يكون ذلك من خزانة الدولة، وذلك مراعاة لمصلحة الفقراء والمساكين وغيرهما من مُستحقى الزكاة.
وفى جميع الأحوال يجب مراعاة عدم التوسع في التوظيف إلا بقدر الحاجة.
ومن أهم المجالات التى يُصرف عليها سهم العاملين عليها ما يلى:
(أ) ما يستحق للعاملين على الزكاة عن عملهم، ولو كانوا أغنياء.
(ب) نفقات تزويد مقار مؤسسات الزكاة وإداراتها بما تحتاج إليه من أثاث وأدوات وغير ذلك من التجهيزات إذا لم يمكن توفيرها من مصادر أخرى كخزينة الدولة أو التبرعات أو الهبات.
ويشترط في عامل الزكاة أن يكون مسلمًا، مكلفًا (بالغًا، عاقلًا) أمينًا، عادلًا، ملمًا بأحكام الزكاة اذا كان مفوضًا غير منفذ، ذكرًا. كما يشترط كذلك أن يتمتع بالكفاءة أى القدرة على العمل بالوجه المُعتبر شرعًا.
وينبغى أن يتحلى العاملون على الزكاة بالأخلاق الإسلامية كالرفق بالمزكين والقصد والإعتدال معهم والدعاء لهم وعدم التعسف في معاملتهم، كما لا يجوز أن يقبلوا شيئًا من الرشوة أو الهدايا أو الهبات العينية أو النقدية، لحديث الرسول r:"هدايا العمال غلول"أى خيانة.
المصرف الرابع: مصرف المؤلفة قلوبهم
وهم الذين يراد تأليف قلوبهم بالإستمالة إلى الإسلام أو التثبيت عليه، أو بكف شرهم عن المسلمين، أو رجاء نفعهم في الدفاع عن المسلمين، أو نصرهم على عدو لهم، أو نحو ذلك.