الصفحة 4 من 62

ومن أسوأ الآثار ـ ربما ـ امتداد مشكلة الرسوب في مقرر القرآن الكريم إلي المساس بكتاب الله العزيز فليس بمستبعد أن يستقر في ظن الطالب الراسب أن حفظ كتاب الله من الأمور الصعبة بحجة أن الرسوب فيه أمر واقع ومشاهد فيستثقل على نفسه حفظ القرآن الكريم جملة واحدة؛ مما يخالف قوله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [1]

ولذلك نرى أن كثرة الرسوب في هذه المادة يعد واحدة من أهم المشكلات التي تحتاج إلي بحث وفي هذا الصدد حاول الباحث أن يتحصل علي دراسات سابقة اهتمت بمعالجة هذه المشكلة، ولكن ولما كانت هذه المشكلة خاصة بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية فلم يتم العثور علي أية دراسة علمية سابقة تناولت هذه المشكلة، ونشير إلى أن هناك محاولات لمناقشة قضية الضعف في القرآن الكريم بالجامعة إلا أنها لا ترقى لدرجة البحث العلمي للموضوع.

ولاشك إذا ما استطعنا أن نكتشف الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الظاهرة الخطيرة نستطيع بعدها أن نعالج أوجه القصور الكامنة في هذه الأسباب، ومن ثم نساعد الطالب علي النجاح في امتحانات مقرر القرآن الكريم وعلي التحصيل الجيد فيه وبالتالي سيتخرج من الجامعة في الوقت المناسب.

كما يساعد ذلك على الحفاظ على طلاب الجامعة من التسرب، كما يمكن من

(1) سورة القمر: الآية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت