[3] ومن تلك الصور المحتوية على الإضرار كذلك, ما يتعلق بتصرفات الإنسان المالية المضافة إلى ما بعد الموت, التي ينبغي أن تكون ابتغاءً مرضاة الله تعالى ونيل الثواب منه, من غير قصد إضرار بالورثة, كما قال سبحانه وتعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ* تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [1] , أي غير مدخل الضرر على الورثة سواء بدين من حق أو وصية بمال, فلا يقِر بدين ليس عليه ولا يوصي بأكثر من الثلث [2] .
وأما فيما يتعلق بحسن المعاملة المانع من المماطلة, فإن الله سبحانه وتعالى أمر الأولياء بتسليم اليتامى أموالهم بمجرد إيناس
(1) . سورة النساء: الآيات: (12 - 13) .
(2) . راجع الجامع لأحكام القرآن للقرطبي, ,ج 5, ص 8 وما بعدها. وفتح القدير للشوكاني, ج 1, ص 435. وأحكام القرآن لابن العربي, ج 1, ص 453 وما بعدها. والدر المنثور للسيوطي, ج 2, ص 227.