الصفحة 31 من 59

هُمُ الظَّالِمُونَ [1] , وكذلك قوله تعالى في سورة الطلاق: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى* لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [2] .

[2] ومن تلك الصور أيضًا التي ذكرها القرآن الكريم موجبًا فيها حسن المعاملة ومنع الإضرار بها, أموال اليتامى التي هي في أيدي الأولياء, وهم مأمورون بنص القرآن الكريم بحسن المعاملة فيها, وذلك بحفظها وطلب الربح فيها والسعي فيما يزيدها [3] , وهو معنى قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ... } [4] , وهم -أي الأولياء- مأمورون كذلك بمنع الإضرار بها, وقد صور القرآن الكريم أبشع صورة يتصورها العقل في الإضرار بأموال اليتامى, وهي المبادرة إلى أكلها قبل بلوغ اليتامى, فقال سبحانه وتعالى: ... وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ

(1) . سورة البقرة: الآية: (229)

(2) . سورة الطلاق: الآيات: (6 - 7) .

(3) . راجع الجامع لأحكام القرآن للقرطبي, ج 10, ص 256. وفتح القدير للشوكاني, ج 3, ص 226, والدر المنثور للسيوطي, ج 3, ص 104.

(4) . سورة الأنعام: الآية: (152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت