الصفحة 6 من 9

و يجب الإستفادة في هذه الحملة التنويرية من كافة الوسائل الإعلامية السمعية و المرئية و المقروءة، على حسب إمكانياتها و مدى تأثيرها، بحيث يتولد تيار متدفق من الفكر المؤيد لعملية الخوصصة يساعد بطريقة إيجابية في توسع في تطبيق هذا الأسلوب مرحلة بعد أخرى و حسب البرنامج المحدد.

ناهيك عن النجاحات التي تحققها مرحلة من مراحل التطبيق تكون بمثابة الداعية الواعية التي تساهم في خلق الجو العام المؤيد للأخد بهذا النظام كوسيلة من وسائل الإصلاح الإقتصادي.

من المتفق عليه أن التحول نحو نظام إقتصاد السوق ليحل محل نظام إقتصاديات التخطيط المركزي، و إحلال الملكية الخاصة محل الملكية العامة، و إحلال القطاع الخاص محل القطاع العام، وإستبدال الأدوات السعرية لتحل محل الأدوات الكمية، إنما تشكل في واقع الأمر تحديات كبيرة لنظم و أعراف إقتصادية مستقرة، و مصالح و أوضاع إقتصادية و إجتماعية تهم طبقة عريضة داخل المتجتمع. لهذا فمن الطبعي أن يتحرك أعداء النجاح و أصحاب المصالح لإحباط موجة التغيير الجدرية التي يشهدها هذا المجتمع.

وتدلنا تجارب الخوصصة في كل من الدول النامية و دول إقتصاديات التخطيط المركزي داخل أوروبا الشرقية و الإتحاد السوفياتي المنحل أن هناك فئات سرعان ما تتحرك لإجهاض الجهود المتصلة للإصلاح الإقتصادي وفقًا للبرامج المتفق عليها مع المؤسسات النقدية الدولية. هذه الفئات هي:

1.اليسار من الشيوعيين و الإشتراكيين الذين ظلوا يحكمون هذه الدول لعقود زمنية عديدة خلال القرن العشرين.

2.القيادات الإدارية و جيش الموظفين المنتفعين من وجود القطاع العام، و المستفدين من الحافظ عليه.

3.الطبقة العاملة التي تخشى على أوضاعها الوظيفية، أو تخاف من فقدان وظيفتها تحت إطار البرنامج القومي للخوصصة.

4.جمهور المستهلكين الذي يخشى من الموجات المتصلة من إرتفاعات الأسعار نتيجة لتخلي الدولة عن السياسات التسعير لمنتجات القطاع العام.

و من المحتمل أن تجد حملات البلبلة و التشويه التي يثيرها أعداء النجاح صدى واسعًا بين العامة منهم، و أصحاب الدخول المنخفضة، و جيش المعطلين الذي لا يجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت