أدت مفاوضات ما بعد جولة أورغواي لتكريس المزيد من التحرير في قطاعي التأمين و البنوك، وتعزيز التعهدات بالوجود التجاري لموردي الخدمات الأجانب، و قد كان تخفيف القيود مركزا على:
-توسيع العمليات القائمة في تجارة الخدمات المالية.
-تعديل الشكل القانوني للوجود التجاري.
-التعديل التشريعي لملكية الأجانب لمؤسسات مالية محلية.
و تأتي الخدمات المالية، بما فيها خدمات التأمين و البنوك لينطبق عليها تعهدات تحرير الأسواق حسب الاتفاق الملحق للخدمات المالية و الذي يلزم الدول الموقعة على الاتفاق بما يلي:
-إزالة الاحتكارات في قطاع الخدمات المالية بشكل تدريجي.
-عدم وضع قيود على نقل المعلومات.
-المعاملة الوطنية للوسطاء الماليين الأجانب المتواجدين داخل الدولة.
-حرية وصول موردي الخدمات المالية الأجانب للمنتجات المالية الجديدة في حال وجودها.
-عدم إمكانية التراجع عن التزام تم تقديمه"قاعدة التواجد التجاري".
على الرغم من وجود بعض المزايا الناجمة عن عولمة الأسواق المالية بالنسبة للدول النامية، إلا أن التحليل لهذه الظاهرة لا يكتمل إلا بسرد أبرز المخاطر و المشاكل المحتلمة و التي تشكل فرصا أمام هذه الدول إذا ما أحسن استخدامها، كما أنها في نفس الوقت تشكل تحديات كبيرة، فقد أثبتت التجارب أن العولمة المالية بالنسبة للدول النامية كثيرا ما أدت أزمات مالية ذات تكلفة مرتفعة و مثال على ذلك ما حدث في المكسيك سنة 1994، و دول جنوب و شرق آسيا في سنة 1997، و البرازيل سنة 1999 ... [1]
و قد حدث ذلك بسبب ضعف مرحلة النمو الاقتصادي التي مرت بها تلك الدول، و ضعف علاقاتها الاقتصادية و الدولية، و كثرة تعرضها للصدمات الخارجية التي لا يمكنها أن تتحكم فيها كتدهور أسعار الصادرات من المواد الأولية، انخفاض الطلب على الصادرات، ارتفاع أسعار الفائدة عالميا، حدوث تقلبات في أسعار الصرف ....
و تكمن المشاكل و التحديات التي تواجه الدول النامية بسبب عولمة الأسواق المالية في النقاط التالية:
(1) باري أيشينجرين ومايكل موسى"صندوق النقد الدولي وتحرير حساب رأس المال"، مرجع سابق، ص 21 - 22.