الصفحة 9 من 14

الالتزام بالأنظمة والقوانين المتبعة، والنواحي الصحية والبيئية، ومراعاة حقوق الإنسان وخاصة حقوق العاملين، وتطوير المجتمع المحلي، والالتزام بالمنافسة العادلة، والبعد عن الاحتكار، وإرضاء المستهلك. ويرى عدد من خبراء المسؤولية الاجتماعية أن على القطاع الخاص أن يعي عائد المسؤولية الاجتماعية على المدى الطويل، فالشركات التي تعتنق مفهوم المسؤولية الاجتماعية يزيد معدل الربحية فيها 18% عن تلك التى ليس لديها برامج مماثلة، فمثل هذه البرامج تعزز من ولاء المستهلك أو العميل، لأن الشركات التي تقوم بأدوار اجتماعية وخدمية تجد تشجيعا لمنتجاتها، وبعض هذه البرامج يوجد أسواقا جديدة وعملاء جدد، ومن ثم تصبح برامج المسؤولية الاجتماعية ركيزة أساسية في تنافسية الشركات، ليس فقط على مستوى الأفراد والمستهلكين العاديين، بل تكون لها الأفضلية من قبل القطاع الحكومي في المناقصات وغيرها من وسائل التشجيع. ايضا تشير أحدى الدراسات الشاملة لتاريخ العلاقة بين الربحية والمسؤولية الاجتماعية للشركات، التي نشرت من قبل اثنين من أساتذة كلية إدارة الأعمال في عام 2001، باستخدام تحليل الميتا meta-analysis )) لعدد 95 دراسة تجريبية أجريت بين عامي 1972 و 2000 والتي سعت إلى الإجابة عن هذا السؤال. هل الشركات التي ديها سجلات جيدة للمسؤولية الاجتماعية تعطى أداء ماليا جيدا؟ وقد تم تجميع مؤشرات الأداء الاجتماعى للشركات من 27 مصدرا مختلفا للبيانات وتغطي 11 مجالا مختلفا من أنشطة الشركات، بما في ذلك البيئة، وحقوق الإنسان، المشاركة المجتمعية والمساهمات الخيرية. وأظهرت النتائج أن نحو 53% من هذه الدراسات أكد على وجود علاقة إيجابية، 5% تشير الى علاقة سلبية، بينما 42% من هذه الدراسات أظهر عدم وجود أية علاقة. وقد تم دراسة العلاقة السببية بصورة معاكسة في عدد من الدراسات ال 95،بمعنى ما إذا كان الأداء المالي الجيد قد أنتج نتائج إيجابية للمسؤولية الاجتماعية للشركات، وكانت النتائج ايجابية في 68 ? من هذه الدراسات، كانت هناك علاقة إيجابية، مما يشير إلى أن الشركات التي لديها أداء ماليا جيدا يكون لديهم القدرة على تخصيص الموارد للمبادرات الاجتماعية [1] .

وهناك أسبابا عديدة تعوق انتشار المسؤولية الاجتماعية للشركات في الدول العربية، من أهمها:- [2]

1.عدم وجود ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى معظم الشركات العربية. فمن الملاحظ أن عدد الشركات المتبنية لهذه الثقافة يمثلون قلة من الشركات الكبرى في حين أن الغالبية يجهلون تماما هذا المفهوم.

2.إن معظم جهود هذه الشركات غير منظمة. فالمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص كي تكون مؤثرة في حاجة إلى أن تأخذ شكل تنظيمي و مؤسسي له خطة و أهداف محددة، بدلا من أن تكون جهودا عشوائية مبعثرة.

3.غياب ثقافة العطاء للتنمية حيث أن معظم جهود الشركات تنحصر في أعمال خيرية غير تنموية مرتبطة بإطعام فقراء أو توفير ملابس أو خدمات لهم دون التطرق إلى مشاريع تنموية تغير المستوى المعيشي للفقراء بشكل جذري و مستدام.

4.قلة الخبرات والمعرفة والقدرة العلمية على وضع المقاييس والمعايير لقياس المجهودات، فهناك حتى الآن خلط بين الأعمال الخيرية والمسئولية الاجتماعية.

(1) راجع

(2) للتفاصيل راجع:

-... عسكر الحارثى، دور الغرف في تعزيز أداء القطاع الخاص للمسؤولية الاجتماعية، الغرفة التجارية الصناعية بالرياض نموذجا، ورقة مقدمة الى المؤتمر الثاني لمواطنة الشركات والمسؤولية الاجتماعية، صنعاء، اليمن 24 - 26 - يونيو 2009،ص ص 9 - 10

-... عسكر الحارثى، ثقافة المسؤولية الاجتماعية من أين تبدأ؟،ورقة عمل قدمت الى ملتقى العطاء العربي الثاني، مرجع سابق، ص ص 7 - 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت