جديدة تركز على أفراد المجتمع، وبالتالي تتمكن منظمات الأعمال من مواجهة التحديات التي تتعرض لها في عصرنا الراهن.
في هذه الفقرة محاولة لاستعراض بعض الدراسات ذات الصلة القريبة بجانب من الموضوع وقد تم تجميع جزء من نتائج هذه الدراسات بالجدول (1) بنهاية البحث بالإضافة الى عرض لعدد منها في سياق البحث. وهناك قصور في مجال الدراسات التي تتناول تقييم أثر المسؤولية الاجتماعية للشركات في الدول العربية سواء على الشركات التي تمارسها أو على مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويرجع ذلك لعدد من الأسباب من أهمها صعوبة تقييم أثر برامج المسؤولية الاجتماعية على بعض المتغيرات مثل أسعار الأسهم أو القيمة السوقية أوالاقتصادية للشركات أو العائد على الاستثمار، وغيرها من المتغيرات وصعوبة قياس المسؤولية الاجتماعية، وامتداد تأثيرها لبعض العوامل التي لا يمكن قياسها. حيث يتوقف نجاح بعض الشركات وقدرتها على تحقيق أرباح مرتفعة على سمعتها. وتعتمد هذه السمعة بالإضافة إلى العوامل المادية مثل الاهتمام برأس المال البشري والمحافظة على البيئة، على بعض العوامل غير المادية مثل الثقة والجودة والاستمرارية والشفافية والمسؤولية، التي يصعب قياسها أو تقديرها كميا. فضلا عن ضرورة اعتماد هذا النوع من التقييم على الدراسات الميدانية والاستقصاءات. كما أن الدراسات النظرية والتطبيقية التي حاولت تقدير أثر المسؤولية الاجتماعية لرأس المال على المؤشرات المالية لهذه الشركات قد تضاربت نتائجها. وقد وجدت بعض هذه الدراسات أن هناك علاقة إيجابية بين تحمل الشركات لمسؤوليتها الاجتماعية وبين الأرباح المالية التي تحققها الشركات هذه العلاقة الإيجابية إلى تحسن العلاقة داخل الشركات بين الإدارة والعاملين بها من ناحية والإدارة وعملاء الشركة من ناحية أخرى، كما تتحسن سمعة الشركات وتصبح مؤهلة للاقتراض من القطاع المصرفي، وقادرة على جذب الاستثمارات، فضلا عن تحسن العلاقة بين الشركات والحكومة مما يعود عليها بالنفع. وقد أكدت الدراسات على أن التزام الشركات ببرامج المسؤولية الاجتماعية يكون له أثر إيجابي على إنتاجية العاملين وعلى مستوى أجورهم كما أوضحت دراسات أخرى وجود علاقة إيجابية بين الالتزام البيئي وإنتاجية الشركات وكفاءتها في استخدام الموارد وقد توصلت هذه الدراسات إلى أن نجاح برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات يتوقف على قدرة الحكومات على توفير بيئة أعمال مواتية وعلى ما تفرضه من ضرائب وعلى مرونة قوانين العمل كما تؤكد بعض الدراسات على أن الأداء المالي للشركات يؤثر أيضا على قدرتها على تحمل مسؤوليتها الاجتماعية وبصفة عامة فإن هذه الدراسات حاولت تقييم الأداء الاقتصادي للشركات من خلال المقارنة بين أرباح الشركات التي تلتزم ببرامج المسؤولية الاجتماعية وأرباح الشركات التي لا تلتزم بهذه البرامج وتتبنى هذه الدراسات فكرة أن الشركات المحلية والعالمية تسعى لتبني برامج للمسؤولية الاجتماعية إذا فاقت الأرباح المرتبطة بهذه البرامج التكلفة المترتبة عليها. وتتمثل هذه الأرباح في تحسين سمعتها، وقدرتها على رفع أسعارها في ضوء إقبال المستهلكين على شراء منتجاتها التي تتسم بتطبيق المعايير البيئية والاجتماعية الأخرى مثل منع عمالة الأطفال أو احترام حقوق العاملين، وجذبها لأفضل عناصر رأس المال البشري. بينما ترى دراسات أخرى أن هذه العلاقة سلبية بسبب ارتفاع تكلفة تحمل المسؤولية الاجتماعية نتيجة ارتفاع تكلفة التبرعات التي