إمكانياتها في سبيل تنظيم آلية موحدة تخدم المشاريع والحملات الموجهة لخدمة المجتمع و أبناء الوطن من الجنسين. ولاشك في أن هناك حاجة إلى مجهودات كبيرة لنشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية و ثقافة العطاء التنموي بين المؤسسات و الشركات الكبرى في الدول العربية. و هذه الثقافة يجب أن تنتشر من خلال إبراز الواجب الأخلاقي و الوطني الذي يحتم على المؤسسات أن يقوموا به و أيضا من خلال وضع القوانين المحفزة للمؤسسات و التي تجعل من عطائهم حافزا لإنجاح و ترويج أنشطتهم التجارية. ومن الضروري التأكيد على أن نشر الوعي بالمسؤولية الاجتماعية بين الشركات والأفراد يحتاج إلى سنوات، وأن الشركات وخاصة التي تريد التوسع في الخارج ستضطر إلى تبني برامج مسؤولية اجتماعية أسوة بالشركات في الدول المتقدمة. ولذلك يجب على الشركات تبني برامج عمل علمية محددة في مجال المسؤولية يمكن تقييمها وقياس مردودها. وفى هذا الخصوص نوصى بما يلى:-
-توفير مناخ ملائم لقيام الشركات بنشاطها ومواجهة تحديات المنافسة المحلية والعالمية.
-إعطاء القدوة الحسنة للشركات من خلال الإفصاح والإعلان بشفافية عن سياسات الحكومة المختلفة وتوفير المعلومات وإتاحتها وتحسين نظم الحوكمة في الهيئات والإدارات الحكومية المختلفة وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
-تشجيع الشركات على التزامها بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه مختلف أصحاب المصالح من خلال الحوافز الضريبية والامتيازات الخاصة بالمناقصات الحكومية، لفترة محددة وربطها بتحقيق أهداف اجتماعية بعينها.
-منح بعض الجوائز المالية والمعنوية لتشجيع الشركات على المساهمة الفعالة في برامج المسؤولية الاجتماعية لرأس المال.
-تحديد مفهوم مسؤولية الاجتماعية لرأس المال، على نحو يعكس الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع العربي.
-تنظيم حملات واسعة النطاق للترويج لمفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات وزيادة الوعي لدى هذه الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، بأهمية هذه البرامج وأثرها على أرباح الشركات في المدى المتوسط والطويل وعلى اندماجها في سلاسل التوريد العالمية.
-ترتيب أولويات التنمية الاجتماعية التي يتعين على قطاع الأعمال استهدافها وتحديد أكفأ الطرق للتعامل معها.
-رسم إستراتيجية متكاملة للمسؤولية الاجتماعية لرأس المال يتم بناء عليها تحديد الأولويات التي سيتم التعامل معها وأيضا المبادئ العامة التي يجب أن تلتزم بها الشركات عند تنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية.