فصّل في مطلع سورة الرعد. كما أنّ سورة يوسف - عليه السلام - قد خُتمت بوصف القرآن {مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (يوسف 111) , وبدئت سورة الرعد بقوله سبحانه: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُون} (الرعد 1) وهو من تشابه الأطراف. [1]
تتناول سورة الرعد موضوع العقيدة وقضاياها: توحيد الألوهية، توحيد الربوبية، قضية البعث والجزاء، والردّ على شبهات المشركين. وأهم ما اشتملت عليه [2] :
1.إقامة الأدلة على وجود الله تعالى ووحدانيته, من خلق السماوات والأرض, والشمس والقمر، والليل والنهار، ... إلخ، وتفرده سبحانه وتعالى بالخلق والإيجاد, والإحياء والإماتة، والنفع والضرر.
2.تفنيد أقوال أهل الشرك ومزاعمهم في إنكار البعث, وتهديدهم أن يحلّ بهم ما حلّ بأمثالهم.
3.التذكير بأنعم الله تعالى على الناس.
4.التهديد بالحوادث الكونية أن يكون منها عذاب للمكذبين كما حلّ بالأمم قبلهم.
5.التذكير بأنّ الدنيا ليست دار قرار.
6.بيان أن الله تعالى بعث النبي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - منذرًا، ولكل قوم هاد، وكان إرساله - صلى الله عليه وسلم - في أمَّة قد خلت من قبلها أمم ليتلو عليهم ما أوحى إليه ولقد كفروا بالقرآن وبالرحمن.
7.الثناء على فريق من أهل الكتاب يؤمنون بأنّ القرآن منزل من عند الله ِ - عز وجل - والإشارة إلى حقيقة القدر ومظاهر المحو والإثبات.
(1) انظر: تناسق الدرر ص 95, روح المعاني ج 13 ص 84, التفسير المنير ج 13 ص 96, 97.
(2) انظر: التحرير والتنوير ج 13 ص 77, 78, التفسير المنير ج 13 ص 96, موسوعة القرآن العظيم ج 1 ص 567, 568.