فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 22

هناك تناسب بين سورة الرعد وسورة يوسف - عليه السلام -، فقد تناولت كلتا السورتين الحديث عن قصص الأنبياء مع أقوامهم، وكيف نجّى الله تعالى المؤمنين وأهلك الكافرين، وكلٌ من السورتين جاءت لإثبات توحيد الله تعالى، ففي سورة يوسف - عليه السلام: {أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} (يوسف 39) , وفي سورة الرعد: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلا ضَرًّا} (الرعد 16) , وفيهما من الأدلة على وجود الخالق الحكيم, وكمال قدرته وعلمه ووحدانيته الشيء الكثير. وزيادة على ما تقدم فإنّ الله سبحانه قال في آخر سورة يوسف - عليه السلام: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} (يوسف 105) , فذكر الآيات الكونية مجملة، ثمّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت