الصفحة 7 من 30

في واحد غير معين، فيثبت الخيار لوارثه ليتعين ماله من مال البائع، فلو انقضت المدة من غير أن يعين، أجبر على التعيين ودفع ثمن الذي عينه من تركة مورثه، ولو كان مع خيار التعيين خيار الشرط يبطل حكم خيار الشرط بموت صاحبه لأنه لا يورث ·

معناه في اصطلاح الفقهاء - حق يثبت بمقتضاه للعاقد أن يفسخ العقد بوقت لايتغير فيه (1) ·

مشروعية خيار الرؤية:

إذا كان سبب هذا الخيار هو عدم رؤية محل العقد عند التعاقد فيكون موضعه التعاقد على شيء غائب - وقد اختلف الفقهاء على صحة العقد على الشيء الغائب ·

1 -فالشافعي - في مذهبه الجديد - يرى أن العقد على الغائب لايصح، ومن ثم لايكون لهذا الخيار موضع عنده في العقود الصحيحة، مستدلًا بأن بيع الغائب بالوصف فيه غرر، والغرر منهي عنه (2) ·

2 -والحنفية يقولون بمشروعية هذا الخيار، مستدلين بمارواه الطحاوي والبيهقي، أن عثمان بن عفان باع لطلحة بن عبدالله أرضًا بالبصرة، لم يرها واحد منهما - ولما قيل لكل منهما إنك قد غبنت، قال: إليَّ الخيار، ثم حكما جبير بن مطعم بينهما فحكم بالخيار لطلحة، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد، فكان إجماعًا سكوتيًا ظاهرًا (3) ·

3 -والمالكية يصححون بيع الغائب في إحدى صورتين: 1 - إذا وصف بما يبين جنسه ونوعه · 2 - إذا لم يوصف ولكنه اشترط الخيار عند رؤيته - فإذا لم يوجد وصف ولا اشتراط لايصح بيع الغائب · وعلى هذا فهم لايعترفون بخيار الرؤية (4) ·

4 -والحنابلة يصححون بيع الغائب بشرطين: 1 - أن يكون المبيع من الأشياء التي يصح فيها السلم - وهي الأشياء التي يمكن تعيينها بالوصف · 2 - أن يصفه بالصفات التي تضبطه وهي الأوصاف التي يترتب على ذكرها أو عدمه - اختلاف في الثمن غالبًا ·

فإذا باع غائبًا - من غير وصف بعينه - كان البيع غير صحيح - وإذا باع الموصوف جاز له رده إذا لم يجده على الصفة التي عينها أو وجد به عيبًا (1) ·

اختلفت المذاهب الفقهية في هذا الخيار وفيما يلي نستعرض أقوالهم:

يقول الحنفية: إن هناك عقودًا تقع على الأعيان المعينة، وتكون غير لازمة لأحد العاقدين، لأن هذا العاقد لم تسبق له رؤية العين محل العقد، فيكون له خيار الرؤية، حتى إذا رأى العين المعقود عليها كان له أن يمضي العقد أو أن يفسخه، ويستدل الحنفية على مشروعية هذا الخيار بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"من اشترى مالم يره فله الخيار إذا رآه" (2) ·

ويثبت خيار الرؤية - كما يثبت خيار العيب، شرعًا لاشرطًا، أي يثبت بحكم الشرع دون حاجة إلى شرط خاص يدرج في العقد، وهذا بخلاف خيار الشرط وخيار التعيين، لأنه يشترط لثبوتهما من شرط خاص فإذا انعدم لم يقم الخيار ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت