فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 43

خلق الله الإنسان وأمره بعبادته وعمارة الأرض وحتى يتسنى للإنسان القيام بالمهام التى خلق من أجلها فإن له حاجات مادية ومعنوية يحتاج لإشباعها ولذلك فقد أوجد الله - عز وجل - للإنسان في الأرض الموارد اللازمة لمعيشته وسخرها له كما أعطاه القدرات والمهارات التى تمكنه من توفير حاجاته، ونظرًا لتفاوت قدرات الأفراد مما أدى لأختلافهم في أنصبتهم من مقومات الحياة، فمنهم من يملك ما يكفيه وزيادة ومنهم من لا يملك ما يكفيه لذلك فقد حثت الشريعة الإسلامية بالترغيب تارة وبالترهيب أخرى من يملك فضلًا بتوجيهه للمحتاج إليه وذلك حتى يتحقق الترابط والتماسك بين أفراد المجتمع وهذا ما يطلق عليه التكافل الاجتماعى في الإسلامى.

وتزداد أهمية التكافل الاجتماعى في المجتمعات الإسلامية في الوقت الحالى وذلك نظرًا لتوجه معظم الدول الإسلامية للخصخصة مما يترتب على ذلك تقلص الأنشطة التكافلية في المجتمعات الإسلامية، ويحتاج القائمون على أمر تطبيق نظم التكافل الاجتماعى في المجتمعات الإسلامية لتحديد بعض المفاهيم المرتبطة بالتكافل الاجتماعى مثل مفهومة ونطاقه وصيغة وبيان الموارد المالية لتحقيقه وتحديد الوسائل المناسبة لتحقيق هذا التكافل في المجتمعات الإسلامية.

وتتعلق هذه الدراسة بوضع نظام وإطار للتكافل الاجتماعى وكيفية تطبيقه في المجتمعات الإسلامية.

تتمثل المقاصد الأساسية للبحث في الآتى:

(1) ـ وضع مفهوم محدد للتكافل الاجتماعى في الفكر الإسلامى يوضح نطاقه من حيث الحاجات والأفراد وصيغة.

(2) ـ بيان الموارد المالية للتكافل الاجتماعى في ضوء الفكر والتطبيق الإسلامى.

(3) ـ تحديد وسائل تحقيق التكافل الاجتماعى لغير القادرين ف المجتمعات الإسلامية.

يعتمد البحث على منهجين هما:

المنهج الاستنباطى: ويتمثل في دراسة الإطار الفكرى للتكافل الاجتماعى في الفكر الإسلامى وذلك في ضوء ما ورد في مصادر الشريعة الإسلامية وفى ضوء الدراسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت