و المعدات و طرائق التصنيع و التحسينات في التنظيم نفسه و نتائج التكوين و الرضا عن العمل بما يضمن و يؤدي إلى ازدياد الإنتاجية" (04) (الصرن رعد،2001) "
و جدير بالذكر في هذا الشأن، أن هناك من يركز على أهمية البيئة أو المناخ الذي يهيئ للابتكار، زيادة على العوامل و الظروف البيئية التي تساهم و تساعد على نمو و تطور الإبداع.
نظرا لوجود سلسلة متعددة الحلقات حول الإبداع، فإننا لا نرى مانع من التركيز على البعض منها و قد يكون في اعتقادنا الأهم ألا وهو:
• الإبداع التكنولوجي: حسب العديد من الدراسات العلمية في هذا المجال، يعتبر هذا النوع من الإبداع واحدا من أهم أشكال الإبداع، لاعتباره أهم الأسباب الداعية للنمو على المستويين الكلي و الجزئي، و من ثم فتعريفه ... لا يختلف عن التعريف العام للإبداع، و من ضمن تعاريفه:
* الإبداع التكنولوجي عبارة عن تحويل فكرة معينة إلى منتج قابل للتسويق، أو بتحسين منتج في طريق التصنيع أو التسويق أو طريقة جديدة لخدمة معينة 05 )) (Julien Pierre & Andre Michel Marchessnay, 1996)
• الإبداع التنظيمي: المقصود به إحداث التجديد في التنظيم، وإحلال نماذج تنظيمية جديدة تزيد من المرونة في أداء المهام و تحسين علاقات العمل، و هو ما يستدعي توفر مستوى معين من التفكير و الخبرة لدى المسيرين. إن هذا النوع الإبداعي غير مادي، و هو يهدف إلى تنظيم طرائق و أساليب و أنماط التسيير، بغية تنظيم سلوك المنظمة وجعله أكثر فعالية.
زيادة على النوعين سالفي الذكر، هناك أنواع أخرى نخص منها:
• الإبداع في الخدمة: و المقصود به النشاط المتعلق بالخدمات المقدمة للغير أو الآخرين.
• الإبداع في مجال التسويق: و يعنى به خلق منافذ و طرق جديدة للتسويق، ... إلخ.
ستناول فيما يلي بعض النظريات التي جاء بها بعض المتخصصين في مجال الإبداع، كما سنحاول التطرق لمختلف المراحل التي ترتكز عليها العملية الإبداعية داخل المنظمة.
توجد الكثير من النظريات التي تدور حول الإبداع، والتي جاءت نتيجة المساهمات المختلفة للكتاب والباحثين في هذا الموضوع، وتتمثل هذه النظريات في:
* النظرية العبقرية: حسب هذه النظرية فإن الإبداع ليست له علاقة بالتجارب والخبرات المتوفرة لدى الفرد بل يأتي فجأة في لحظات إيحاء ونتيجة لقدرات معينة يمتلكها الفرد تجعله قادرا على تجاوز حدود المعرفة الحالية وإنتاج كل ما هو جديد بخطوة واحدة.