الصفحة 4 من 15

أما المحور الثالث: فقد ركزنا فيه على الإبداع داخل المنظمات، حيث حددنا فيه مدى حاجة المنظمات للإبداع، وبعض الأساليب التي من الممكن استخدامها بغرض نشر الإبداع وترسيخه داخل المنظمات.

بينما شمل المحور الرابع: واقع الإبداع في الدول المتقدمة والنامية، وذلك من خلال إبراز بعض التجارب.

سنحاول التطرق إلى بعض المصطلحات المتعلقة بالإبداع، ساعين إلى إزالة بعض الغموض عنه، والوصول إلى مفهوم واضح يساعدنا على التوسع في دراستنا.

الإبداع هو ولا ريب العملية التفكيرية التي تساعدنا وتعيننا على توليد الأفكار، فقد عرفه البعض على أنه:

"العملية التي يتم فيها خلق شيء ما جديد له قيمة ملحوظة للفرد أو الجماعة أو المنشأة أو الصناعة أو المجتمع"، لذلك فالإبداع هو ابتكار له قيمة ذات معنى ومن هنا تتبين بوضوح ما يلي: (01) (جيمس هينخر، 2001)

• أهمية التأكد من أن الأفكار ابتكاريه أو مجرد أفكار جديدة، حيث لا يكفي أن تكون الأفكار جديدة فقط.

• بغية التمكن من الوصول و اللحاق بالإبداع و جب التفكير فيما هو أكثر من مجرد ابتكار، بمعنى هل الأفكار ذات قيمة أو هي عكس و خلاف ذلك.

• ضرورة تعلم المؤسسات و الأفراد على السواء كيفية تبديل و تحويل الابتكار إلى إبداع.

و في هذا المجال، نرى من الضرورة بمكان أهمية التفرقة أو التمييز بين الإبداع و التغيير و الاختراع.

* التغيير: سلوك أو أفكار جديدة تعتمدها المنظمة وقد تكون مختلفة أو متباينة عن تلك السائدة و الجاري العمل بها أو استخدامها، وهي تتسم بالشمولية و الاستمرارية، ومن ثم فهو يختلف عن الإبداع من حيث المخاطر و التكلفة التي قد تكون باهضة (مرتفعة) في الإبداع، و بالتالي فهما مكملان لبعضهما (02) (بشرى هاشم و آخرون،26 - 27/ 2004) .

* الاختراع: ابتكار مقصود هادف، خلاف الإبداع الذي ينطوي على لمحة الإشراف المفاجئ (03) (إسماعيل زكي محمد،1989) .

*الإبداع: يحول الاختراع إلى منتج، وقد يأخذ وقتا طويلا عكس الاختراع الذي يأخذ وقتا قصيرا.

و هناك من يعرفه بأنه:

"أفكار جديدة ومفيدة ومتصلة بحل مشكلات معينة أو تجميع وإعادة تركيب الأنماط المعروفة من المعرفة في أشكال فريدة، ولا يقتصر الإبداع على الجانب التكتيكي لأنه لا يشمل تطوير السلع و العمليات المتعلقة بها وإعداد السوق فحسب، بل يتعدى أيضا الآلات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت