مما لاشك فيه أن التحديات التي تفرضها البيئة العالمية في مختلف المجالات من تقدم هائل، لا سيما في المجال العلمي والتكنولوجي والتقني وانعكاسه على مختلف المجالات الأخرى اقتصادية، اجتماعية، سياسية وثقافية .... إلخ. يجعل المنظمات تعمل جاهدة من أجل تحقيق الازدهار والتقدم والمحافظة عليه.
حينئذ يصبح الإبداع في مثل هذه الحالة أمرا في غاية الأهمية، من منطلق أن المنظمات تعمل جاهدة في بيئة تميزها السرعة، تدفق المعلومات، الخيال، المرونة، الإبداع. ومن ثم لا تقتصر فائدة الإبداع على المنظمات فقط، إنما على الأفراد أيضا وربما بشكل أكبر.
وبالتالي فإن الإبداع يدعم أي منظمة ويجعلها أكثر تميزا عن المنظمات الأخرى، كما أن تطبيق الإدارة بالمفهوم التقليدي أصبح مستحيلا لما له من انعكاسات سلبية كالبيروقراطية، الروتين، وهي من المظاهر غير المحببة داخل المنظمة والتي تقتل روح المبادرة والإبداع والتميز.
أهداف الدراسة: تهدف الدراسة إلى ما يلي:
-توضيح المفاهيم الأساسية كالإبداع، التغيير، الاختراع، الابتكار ....
-توضيح مكونات العملية الإبداعية.
-التعرف على كيفية تفعيل الإبداع داخل المنظمات.
-التعرف على واقع الإبداع في الدول المتقدمة والنامية.
لا لاشك في أن الإبداع يعد من الموضوعات الساخنة والأكثر دينامكية، إذ يحتل مكانة هامة في الإنتاج الفكري للباحثين والمفكرين في وقتنا الحالي، حيث يساعد المنظمات على التواجد والبقاء في ظل بيئة تنافسية تتميز بالسرعة والتعقيد، لذا وجب دراسة الإبداع وإظهار كيفية تفعيله داخل المنظمات بشتى أنواعها.
تستخدم هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتستمد معلوماتها وبياناتها من مصدرين متكاملين هما:
أ) مصادر ثانوية: تتمثل الكتب والدوريات والمواقع الملائمة على شبكة الانترنت.
ب) مصادر أولية: تتمثل في جمع البيانات من الندوات والملتقيات والمؤتمرات العلمية.
وقد حاولنا الإجابة على الإشكالية من خلال تقسيم دراستنا إلى أربع محاور رئيسية:
حيث شمل المحور الأول: مفهوم الإبداع وأنواعه.
في حين استعرضنا في المحور الثاني: العملية الإبداعية بما تتضمنه من نظريات ومراحل.