الصفحة 17 من 25

واستعمل القرآن الكريم لفظ (شيع) استعمالا حقيقيا للدلالة الأحزاب المتفرقين (( شيعة كل شيعة تتبع إماما يقودهم ليس إلا ) ) [1] .

وقيل: بأنهم أحزابا وقبائل (( كل قبيلة كانت تنتصر لصنمها وتزعم انه ينصرهم على عُبّاد غيره ) ) [2] .

وقال: أحد العلماء بأنهم انقسموا إلى فرق وطوائف وان الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بريء منهم ولا يرتبطون بدينه وهو دين التوحيد والصراط المستقيم [3] .

وقيل: بأن الشيع (( فرقا كل فرقة تشيع إماما لها ) ) [4] .

كما قيل: بأنهم متآزرون ومتبعون بعضهم بعضا (( فرقا وأحزابا في الضلالة ) ) [5] .

وقيل: بأنهم انقسموا إلى طائفة أمرها واحد (( فرقا وأحزابا. وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيع ) ) [6] .

كما أن الشيع (( الفرق التي يمالئ بعضهم بعضا على أمر واحد مع اختلافهم في غيره، وقيل: أصله الظهور من قولهم شاع الخبر إذا ظهر ) ) [7] .

استعمل القرآن الكريم لفظ (شيع) استعمالا حقيقيا للدلالة على الفرقة والجماعة والطائفة فهؤلاء المشار إليهم هنا جماعة أي شيع وفرق كل فرقة تؤيد وتنتصر لبعضها البعض وتؤمن برأيها وتخالف رأي الطائفة أو الفرقة الأخرى ولم يخرج اللفظ هنا عن دلالته المادية عكس لفظ (فرّقوا) كما سنرى.

(1) ) الميزان في تفسير القرآن: 7/ 413.

(2) ) التحرير والتنوير: 7/ 192.

(3) ) ينظر: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل: 4/ 486.

(4) ) الكشّاف: 2/ 79.

(5) ) التفسير الكبير: 14/ 7.

(6) ) الجامع لأحكام القرآن: 7/ 149.

(7) ) التبيان في تفسير القرآن: 4/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت