الصفحة 5 من 34

الاستثمار الأمثل لرأس المال المعرفي وتحويله إلى قوة إنتاجية تسهم في تنمية أداء الفرد ورفع كفاءة المنظمة، حيث غدت رؤوس الأموال المعرفية والفكرية الأساس في انطلاقة منظمات اليوم نحو الابتكار والإبداع ثم النجاح والاستمرار. وفي هذا الصدد يشير (العلواني) إلى إدارة المعرفة بكونها الأنشطة التي تبذلها المنظمات في الدراسة عن المعرفة الجديدة الموجودة في عقول الأفراد وكيفية خزنها والاحتفاظ بها لإعادة استخدامها لاحقًا (العلواني، 2001) . فيما يصفها (Daft) بالجهود الساعية للبحث المنظم عن رأس المال المعرفي في المنظمات وتنظيمه وجعله ميسورًا، فضلًا عن إيجاد البيئة التنظيمية التي تشجع على التعلّم المتواصل والمشاركة المعرفية (Daft, 2001) ، وهناك من يعرفها بأنها عملية إدارة الخبرات العلمية والمعلوماتية للمنظمة والحفاظ عليها والاستفادة منها في الحصول على مزايا تنافسية وتحقيق رضا الزبون وذلك من خلال رفع مستوى كفاءة الأداء وزيادة مستوى الابتكار والابداع، فضلًا عن رفع كفاءة عملية اتخاذ القرار (www.alriyadh economic.com) .

وفي سياق الإشارة إلى مفهوم رأس المال المعرفي، نجد أن جهود الكتّاب والباحثين تشير إلى المفهوم في إطار المصطلحات المرادفة مثل القدرة العقلية، ورأس المال الفكري، والموجودات المعرفية، والموجودات غير الملموسة، وسيتم في إطار هذا الدراسة التعبير كل ذلك التعدد بالمصطلح برأس المال المعرفي الذي أشير له في إطار العقل البشري الذي يعدّ المصدر الذي تنبثق منه المعرفة ويكتسبها، فالذين يملكون العقل المبدع هم الثروة الحقيقية للمنظمات التي تقدم مخرجات مميزة، فضلًا عن أن بعض رواد الإدارة يعدّون رأس المال المعرفي استراتيجية توجيهية وسلاح تنافسي (Stewart, 1997) وذلك لأن المهارات المعرفية من الإدراك والتصور والتخيل والحصول على المعلومات لها قيمتها التي يمكن أن تدفع الزبون مقابلها ليدفع ثمنًا للحصول عليها عبر شرائه السلعة أو الخدمة المميزة وذات الجودة العالية. ويعرفه (( Yogesh, 1998 بأنه:"قوة ذهنية متكاملة تتضمن تركيبة من المعرفة والمعلومات والخصائص الفكرية والخبرات الإبداعية التي يمتلكها العاملين في المنظمة والتي تعدّ الموارد الرئيسة لاقتصاد اليوم". فيما يعرفه(Hansen, 1999) بأنه:"الموجودات غير الملموسة التي يمكن استخدامها كسلاح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت