إعداد القرارات الاستراتيجية، فضلًا عن كونه مصدرًا مهمًا من مصادر الإبداع والابتكار والتجديد التنظيمي (Mertins, 2001) .
وفي هذا السياق، يعدّ البعض العقل البشري مصدرًا مهمًا لإنتاج واكتساب المعرفة، وقد أتضح ذلك من خلال الوصف الاستراتيجي الموجه الذي أطلقوه على رأس المال المعرفي ودوره بوصفه سلاحًا تنافسيًا بالنسبة للمنظمات المعاصرة (Stewart, 1997) .
إن تحديد مفهوم رأس المال المعرفي يستلزم بالضرورة الإشارة إلى المفاهيم المرتبطة به وهي (المعرفة، إدارة المعرفة) ومن ثمّ الوقوف على مفهوم إدارة رأس المال المعرفي.
إذ يشير قاموس أكسفورد إلى أن المعرفة عملية أو فعل اكتساب المعارف بوساطة الحواس والحدس (Oxford Advanced & Learners, 1989) . في حين يراها (Lynch) بأنها مزيجًا دائم التغيير للخبرة والمهارة والقيم والمعلومات البيئية، فضلًا عن قدرات الحدس والتخيل (Lynch, 2000) . فيما يراها (Daft) بأنها حاصل جمع البيانات والمعلومات والمهارات والخبرات والممارسات والإدراك الكامل للعلاقات والعمليات والابتكار والإبداعات والاختراعات والإبداعات (Daft, 2001) ، فيما يشير (يونس) إلى أن المعرفة تنشأ عن طريق العقل ويتفاوت بها البشر نتيجة لمقدار فهمهم قدر الأشياء النافعة (الفرص) والاستفادة منها، ومعرفة الأشياء الضارة (التهديدات) وتجنبها (يونس،2002،) .
أما مفهوم إدارة المعرفة فنجد أن معظم الأدبيات في هذا المجال تشير إلى أن المنظمات التي تسعى إلى الحفاظ على قدراتها التنافسية في سياق يتميز بالتعقيد وعدم التأكد والمنافسة العالية أن توظف رصيدها كاملًا من الذكاء الجماعي (رأس المال الهيكلي) وأن تحكم إدارة ما يتوافر لديها من معرفة بوصفها موردًا مهمًا في المنظمات التي تسعى أن تكون متعلمة (الملكية الفكرية) ، وفي اتجاه التطور الحاصل في الاهتمام بالمعرفة في المنظمات المعاصرة يتوجب أن تتم عملية إدارة تلك المعارف من خلال توفير المعلومات وإتاحتها لجميع العاملين في المنظمة، والمستفيدين من خارجها (رأسمال العلاقات) ، إذ يرتكز مفهوم إدارة المعرفة على الاستفادة القصوى من المعلومات المتوافرة في المنظمة والخبرات الفردية الكامنة في عقول موظفيها (رأس المال البشري) ، لذا فإن أهم مميزات تطبيق هذا المفهوم هو