وتبعا لما جاء به"موسجراف"فإن النفقة العامة تبرر من خلال ثلاثة عوامل وهي 5:
أ_ تدعيم تخصيص الموارد: يقصد بتخصيص الموارد في الاقتصاد بعملية توزيع الموارد الاقتصادية المختلفة على الحاجات المتعددة وهذا يمثل أصل المشكلة الاقتصادية والذي تتحدد على إثره مدى كفاءة السياسة الاقتصادية المطبقة.
حيث أن آلية السوق وبحكم انطلاقها من مبدأ"الإيديولوجية الفردية"التي تهدف إلى تعظيم المصلحة الخاصة فإن عملية تخصيصها للموارد تتميز بنوع من عدم الكفاءة، إذ أن ارتفاع حجم الأرباح في المواد الاستهلاكية مثلا قد يدفعها إلى التركيز على إنتاجها ومن ثم الحد من عرض المواد الإنتاجية بشكل ينعكس سلبا على العملية الإنتاجية مستقبلا، ومن ثم فإن تدخل الدولة عن طريق نفقاتها العامة سواء عن طريق قطاعها العام أو في شكل إعانات مثلا من شأنه دعم توفير المواد الإنتاجية مما يساعد على استمرار ديناميكية العملية الإنتاجية.
ب_ إعادة توزيع الدخول: حيث أن الدولة من خلال نفقاتها العامة في شكل منح ومساهمات اجتماعية تساعد على الحد والتقليل من التفاوت في الدخول بين مختلف فئات المجتمع بشكل يحد من التفاوت الاجتماعي و اللاعدالة الاجتماعية، كما أنها تساهم في تدعيم القدرة الشرائية وما ينعكس عنها من ايجابيات على النشاط الاقتصادي المحلي.
جـ_ تدعيم الإستقرار الاقتصادي: ويقصد بالاستقرار الاقتصادي الوصول لأكبر استخدام أمثل للموارد مع ثبات المستوى العام للأسعار، حيث أن الدولة من خلال نفقاتها العامة تساعد على تجنب الآثار السلبية لعديد الإختلالات في النشاط الاقتصادي على كل من معدلات البطالة والتضخم ومن ثم المحافظة عليها عند مستوياتها الطبيعية.
ويبرز أهم تقسيم للنفقات العامة على النحو التالي 6:
النفقات الجارية: وتسمى أيضا بالنفقات التسييرية وهي التي تتكرر بصورة منتظمة وتخص تسيير شؤون الدولة وإشباع الحاجات العامة كالإنفاق في شكل أجور ورواتب والإنفاق في شكل مدفوعات للفوائد والإعانات، حيث تتسم بمرونة أقل وعدم استجابة كبيرة لتغيرات المقدرة المالية للدولة.