الصفحة 9 من 18

_ درجة تفتح الإقتصاد: حيث أنه كلما زادت درجة تفتح الإقتصاد كلما زادت نسبة الطلب الكلي التي يتم تلبيتها عن طريق الواردات التي تعتبر تسربا، وهو ما من شأنه أن يحد من قيمة المضاعف وبالتالي انخفاض الزيادة في حجم العمالة.

_ نظام سعر الصرف المتبع: يؤثر نظام سعر الصرف المتبع بدرجة كبيرة على قيمة المضاعف ومن ثم في تأثير التوسع في النفقات العامة على معدلات البطالة، إذ أنه وفي ظل نظام سعر الصرف الثابت فإن قيمة مضاعف الإنفاق العام ترتفع مقارنة بنظام سعر الصرف المرن، وذلك يرجع بالأساس إلى أنه في ظل نظام سعر الصرف المرن فإن تغيرات قيمة العملة نحو الأعلى تحد من الطلب على الصادرات مما ينعكس سلبا على حجم الناتج والعمالة.

_ درجة تطور الأسواق المالية: إن ارتفاع درجة تطور الأسواق المالية يدفع إلى انخفاض الميل الحدي للإستهلاك، حيث أن الزيادة في النفقات العامة تدفع بالأفراد إلى استغلال الزيادة في الدخل في الإستثمار في الأسواق المالية بدل توجيهها نحو الإستهلاك، مما يحد من قيمة مضاعف الإنفاق العام.

اتخذت الجزائر منذ بداية الألفية الجديدة منحنى جديدا في سير السياسة الإقتصادية تجلى في التركيز على السياسة المالية في شكل توسع في النفقات العامة، وذلك يعني السير وفق المنهج الكينزي الذي يرتكز على أهمية دور الدولة من خلال نفقاتها العامة في دعم النشاط الإقتصادي، وقد كان للوفرة المالية الكبيرة التي حقتها الجزائر نتيجة ارتفاع أسعار النفط بداية الألفية الثالثة دورا هاما في اتباع هذه السياسة التي كان لها على غرار البعد الإقتصادي بعدا اجتماعيا كبيرا خصوصا وأن الفترة السابقة شهدت ترديا كبيرا في الوضع الإجتماعي على غرار الوضع الإقتصادي بحيث تراوح متوسط معدل البطالة خلال الفترة 1995 - 2000 في حدود 28% بشكل يعكس الوضعية الصعبة التي كان عليها النشاط الإقتصادي في الجزائر.

وقد تجلت هذه السياسة المرتكزة على التوسع في النفقات العامة للفترة 2001 - 2009 في كل من مخطط الإنعاش الإقتصادي 2001 - 2004 والبرنامج التكميلي لدعم النمو 2005 - 2009 وذلك كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت