أثر التمويل المصرفي الإسلامي على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية والتنمية
في الجمهورية اليمنية"دراسة تحليلية قياسية"
إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق
تهدف هذه الدراسة إلى التركيز على اثر التمويل المصرفي الإسلامي على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية، حيث أظهرت الدراسة أن هناك العديد من مصادر التمويل بشكل عام، وشكل التمويل المصرفي الإسلامي بشكل خاص أهمية كبيرة في الوقت الحاضر حيث تمكنت تلك المصارف من المساهمة في تمويل العديد من القطاعات الاقتصادية وقد وصلت نسبة مساهمة تلك البنوك (أربعة بنوك إسلامية) في تطور أرصدة القروض والسلفيات بالعملة المحلية إلى 53.8% في العام 2007 في حين بلغت مساهمة البنوك التجارية التقليدية (اثنا عشر بنكا) بنحو 46.2% لنفس العام، لذلك فان المصارف الإسلامية تعمل على حشد المدخرات المحلية عن طريق توفر القنوات الادخارية المقبولة من المدخر اليمني، وبينت الدراسة أهمية الجهاز المصرفي في الاقتصاد فضلا عن ذلك تم التركيز على دور المصارف الإسلامية في التنمية حيث أن حصول المدخر على عائد حلالًا و مرتفعًا يجعله يخفض من استهلاكه الحالي، من أجل مستقبله، ولهذا نجد أن المصارف الإسلامية يمكنها أيضًا أن تلعب دورًا في توفير الموارد المالية المحلية الضرورية لزيادة معدل النمو الاقتصادي وبالتالي المساهمة في عملية التنمية، ويمكنها أن تلعب دورًا كبيرًا في حشد المدخرات القومية والخارجية، بالإضافة إلى تدعيم الاستقرار الاقتصادي من خلال امتصاص السيولة الفائضة بهدف السيطرة على العرض النقدي، وبالتالي تخفيض معدل التضخم والمحافظة على القوة الشرائية للعملة الوطنية، وبما أن الدخل يسير في اتجاهين وهما الاستهلاك والادخار (الاستثمار) فمن المؤكد أن الجزء الموجه نحو الادخار في المصارف الإسلامية سيعمل على تخفيض الإنفاق الاستهلاكي وزيادة الإنفاق الاستثماري، وتخفيض الأسعار، وقد توصلت الدراسة إلى أن المصارف الإسلامية الى أن المصارف الإسلامية يمكنها أن تلعب دورا كبيرا في عملية تمويل المشروعات حيث تبين بان اثر التمويل على الناتج المحلي الاجمالي كان ايجابيا وذو دلالة احصائية وايضا كان اثر التمويل على الانفاق الحكومي ايجابي بالاضافة الى ذلك تبين أن المصارف الإسلامية لها دور كبير في عملية التنمية الاقتصادية.