وقال نعمة الله الجزائري: وذكر كلام جعفر بن محمد في المهدي وخروجه وإخراجه لأي بكر وعمر، ورجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - للدنيا: ويحفر المهدي قبريهما ويخرجهما، فيخرجان طريان كصورتهما في الدنيا، فيكشف عنهما أكفانهما، ويأمر برفعهما على دوحة يابسة فيصلبهما عليها... ثم يأمر بإنزالهما فينزلان فيحييهما بإذن الله، ويأمر الخلائق بالاجتماع، ثم يقص عليهما قصص فعالهما في كل كور ودور، حتى يقص عليهما قتل هابيل بن آدم، وجمع النار لإبراهيم، وطرح يوسف في الجب، وحبس يونس في بطن الحوت، وقتل يحيى، وصلب عيسى، وعذاب جرجيس ودانيال صلى الله عليهم... وكل دم مؤمن، وكل فرج نكح حرامًا، وكل ربا أكل، وكل خبث وفاحشة وظلم منذ عهد آدم إلى قيام قائمنا، كل ذلك يعدده عليهما، ويلزمهما إياه، ويعترفان به، ثم يأمر بهما فيقتص منهما في ذلك الوقت مظالم من حضر، ثم يصلبهما على الشجرة، ويأمر نارًا تخرج من الأرض تحرقهما والشجرة، ثم يأمر ريحًا فتنسفهما في اليم نسفًا. فقال الراوي: هذا آخر عذابهما؟ فقال: هيهات، والله ليردن وليحضرن السيد الأكبر - صلى الله عليه وسلم - ، والصديق الأكبر أمير المؤمنين (علي) وفاطمة والحسن والحسين، والأئمة عليهم السلام، وكل من محض الإيمان محضًا ومحض الكفر محضًا، وليقصن منهما بجميع المظالم، ثم يأمر بهما فيقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة، ويردان إلى أشد العذاب [1] .
أقول: قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} .
وقال الله تعالى: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} .
(1) الأنوار النعمانية 2/87.