الصفحة 90 من 122

ولا يشك مسلم أن هذه العقيدة مصادمة صريحة لدين الله، وتكذيب قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} فالله عز وجل يقول: إلى يوم يبعثون، وهؤلاء يقولون: لا، بل إلى قيام المهدي وخروجه من السرداب.

ثم نحن نتساءل: لماذا الرجعة؟ أهي من أجل إسعاد المؤمنين؟ إن كان كذلك فلا حاجة للرجعة؛ لأن المؤمنين مهما تنعموا في الدنيا فإن نعيمهم فيها وإن استمر لآلاف السنين فلن يساوي لحظة واحدة في الجنة. وإن كانت الرجعة من أجل تعذيب المجرمين فإن عذاب الله أشد وأبقى. ولكن إن كانت الرجعة تستخدم عند الروافض كصمام لتنفيس بعض الحقد الذي يملأ قلوبهم حتى لا تنفجر من حقدها وغيظها على من آمن بالله واليوم الآخر، فهم وشأنهم.

وإليك أخي المسلم ما قاله الروافض عن عقيدتي الغيبة والرجعة.

قال محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد: اتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة [1] .

وقال الحر العاملي: إن ما يزيد على سبعين كتابًا قد صنفها عظماء الإمامية في إثبات الرجعة [2] .

وقال الطباطبائي:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ? «يا علي، إذا كان آخر الزمان أجرك الله في أحسن صورة، ومعك ميسم تسم به أعداءك» [3] .

وقال الطباطبائي أيضًا: وأخبار الرجعة من طرق الشيعة كثيرة جدًا [4] .

(1) المقالات للمفيد 1/13.

(2) الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة للحر العاملي ص42و 43 عن كتاب بين الشيعة والسنة ص147.

(3) الميزان في تفسير القرآن للطاطبائي 15/405.

(4) الميزان في تفسير القرآن للطاطبائي 15/406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت